‏إظهار الرسائل ذات التسميات theology. إظهار كافة الرسائل

لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ . لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ


 نعتقد نحن المسيحين فيما نعتقد أن الكون كله يدور فى فلك معركة واحدة بين مملكة إبليس ومملكة الله. حرب دائرة مشتعلة مستعرة بين قوتان عملاقتان كل منها تريد ان تثبت صحة وجهة نظرها فى بناء نظام وحياة 
أفضل وكل منهما يسعى لإمتلاك القوة للتدليل على صحة وجهة نظره.  

وصلاة الابانا هنا هي في الاصل صيغة توحيد كاملة بان الله منا هو الاب الوحيد لنا ونعتمد علية ونثق فية تمام الثقة لتكون مشيئة الله على الارض كما هي في السماء. حيث دعانا المسيح وَلاَ تَدْعُوا لَكُمْ أَبًا عَلَى  الأَرْضِ، لأَنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ الَّذِي فِي السَّمَاوَات. ونحن نثق في الله اولا  واخيراً. ليس كخيال احد الضالين انما بعلم اليقين.

فالاول يعتقد ان بالحكمة والمعرفة تدار الامور وأنه لا ينبغى أن يعطى التابع القدرة أو الحرية على الاختيار بل ارغام الجميع على السير فى طريق مرسوم للنصر. بينما ترى وجهة النظر الأخرى أن التابع حر الاختيار من حقه أن يخطأ ليتعلم فيختبر فيبنى بحب وإقتناع ليصل لحياة أفضل. وبين المنطقين -التخيير و التسيير- ممالك وحروب لا حصر لها يُستخدم فيها شتى أنواع الحيل والأسلحة من المنطق حتى الموت. كل مؤمن تماما بصحة وجهة نظره ويحارب لأجلها حربه المقدسة حتى النهاية.

 كل هذا طبعا ضمن الغيبيات التي يؤمن بها المسيحي ولنا فى الكتاب المقدس ما يدعم هذا المعتقد. فيحكى كتابنا المقدس الجانب الأرضي لهذه المعركة والتي يعتقد أن لها جانب أخر سمائي غير مرئي تم الإشارة له فى بعض المواضع فى التوراة والإنجيل. فيبدا العهد القديم أو التوراة بقصة الخلق ثم قصة غواية الحية لأبونا أدم دون تسمية صريحة لإبليس و من ثم سقوط البشرية أو "بنى ادم" فى يد إبليس للتدليل على أن حرية إختيار أدم ادت به للمعصية و الأختيار الخطء، وهو ما لا يقبله الفريق المنافس لإبليس، أي فريق الله

ثم يسرد الكتاب قصة شراء الله من إبليس لشعبه المختار.. بالشريعة!
والشريعة فى مجملها هي أوامر ونواهي مطلوب تنفيذها، بكامل الإرادة الحرة للإنسان، وشعب الله المختار.. هو هذا الشعب من نسل أبونا إبراهيم ثم إسحاق ثم يعقوب ثم الأسباط أو اسرائيل كما نعرفه اليوم. وكان المطلوب من شعب الله أو اسرائيل إثبات قدرة بنى أدم على تنفيذ الوصية -الصالحة له- بحريته الكاملة, لكنه فشل.

ثم يستكمل الكتاب المقدس قصة أعداد الله خطة كامله لخلاص البشرية كلها من يد مملكة إبليس بتمهيد الطريق لمسيحة -المخلص المنتظر- بنبوات وعجائب يصنعها الله فى شعبه -اسرائيل- مع وفى الممالك المجاورة لها والتى تمثل ممالك الشيطان. فيَعد الله شعب يثق فيه ويعرفه بالإختبار والإختيار. شعب ناضجا كفاية لإستقبال واتمام عمل مسيح الله المنتظر.

بعدها ننتقل فى الكتاب المقدس الى الإنجيل وهو ببساطة شهادة أربع رجال يهود رأوا وعاينوا ورافقوا هذا الرجل -المخلص المنتظر- فى حياته على الأرض. هذا الرجل الذى كان أسمه يَشوَّع أو يسوع كما نعرفه بالعربية له تعاليم جميلة ورائعة لكنها غريبه عن زمانه، بل وعن زماننا نحن! والأغرب من تعاليمه هي أحداث حياته و مماته وقيامته كما يعتقد المسيحيين بكل طوائفهم.

ففى يسوع المسيح كَمُل خطة الخلاص الإلهى للبشرية بمعادلة الخطايا و الذنوب التي يشتكى بها إبليس على منطق الله الذى يقول بوجوب منح حرية الإرادة والإختيار للجميع؛ أي معادلة "فساد إختيارنا الحُر كبشر" بصلاح "إختيار الله الحُر لنا"!! فأصبح الله نفسه هو الدليل على صحة منطق الإختيار بالإرادة الحرة. فأثبت الله لإبليس قدرته هو ذاته على إختيار وتنفيذ الصالح كنتيجة مباشرة لأرادتة هو الحرة. وفى إطار هذه الحرية الكاملة لنا وله يتجلى مشهد ملحمي لصلب يسوع مسيح الله والمؤيد بروح الله القدوس ليفدى بدمه الذين اختاروه من بنى البشر فيحميهم من شكاية إبليس عليهم وعليه.

وللتوضيح أكثر؛ إنهى الصلب مناظرة حول إمكانية الإختيار الصالح بالإرادة الحرة وهى مناظرة بين الله وإبليس لإثبات صلاح الله فى خلَقه. وبدأت مناظرة أخرى حول إمكانية المخلوق فى التنفيذ وهى مناظرة لإثبات فساد إبليس فى أستخدام أرادته الحرة للتمرد على الله. ففى اعتقادى، أن أدم نفسه جزء من أدانة الله لأبليس الملاك الساقط من رتبته. فبخلق كائن أخر له نفس الإرادة الحرة، مثله مثل رتبة الملائكة التى ينتمى لها إبليس بالنوع، ولكن تحت نير أحتياج الجسد، بعكس إبليس الكامل فى خلقته، وبإختيار هذا الكائن لطاعة الله, يثبت الله لإبليس وملائكته أن تمردهم كان سقوط فى كبرياء وليس ثورة حق.

فبعد الصلب باتت سلطة الله على البشر نافذه بإختيار الله لنا، وليس إختيارنا نحن له. بحيث أصبح الخلاص ممكنا للبشرية كلها بشرط الأيمان بدم المسيح أو بمعنى أخر الأيمان بصلاح "الإرادة الحرة" للة، فنصل لحالة الأختيار المتبادل بين الخالق والمخلوق بهذه الأرادة حره حتى نصل لحالة الوحده أو البنوه كما نسميها.

 وتبدأ من هنا معركة أخرى ليست على سلطة أي من المملكتين على الأرواح والأنفس لأنها أصبحت بعد الصلب لله كما أوضحنا. لكن المعركة هذه المره حول إثبات صحة منظومة القيم ومنطق كلا الفريقين فى البناء والوصول لحياة أفضل للتابعين لهما من البشر. أي هل فى مقدرة المخلوق -كما هو الحال مع الخالق- أستخدام أرادته الحُره فى أختيار الصالح له ليصل بمجتمعه لحالة العدل والرخاء !؟ أم يجب أجباره على الطريق الصحيح!؟

 نعم أعتقد أن الكتاب المقدس هو تاريخ تعاملات الله مع البشر بمنطق البنوه (الحرية والمحبة والغفران) لا بمنطق العبودية والأجبار. وهو أيضا سجل لترتيب الأحداث فى صراع مرير بين منظومتي قيم تريد كل منها إثبات نجاحها بالدليل والبرهان "البشرى". صراع ساحته عقول وقلوب بنى ادم يستمر حتى اليوم الآخر كما فى نبوات سفر الرؤيا، وهو أخر فصل من الكتاب المقدس أو من الصراع.

وتتجلى هذه المناظرات فى المناظرة المباشرة بين الله وإبليس حول أيوب فيذكر الكتاب : وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «مِنَ أَيْنَ جِئْتَ؟». فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ، وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا». فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.

وليس فقط مناظرات بل ومعارك مباشرة بين ملائكة إبليس وملائكة الله كما هو فى سفر دانيال : فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ لِكُورَشَ مَلِكِ فَارِسَ كُشِفَ أَمْرٌ لِدَانِيآلَ  الَّذِي سُمِّيَ بِاسْمِ بَلْطَشَاصَّرَ. وَالأَمْرُ حَقٌّ وَالْجِهَادُ عَظِيمٌ،  وَفَهِمَ الأَمْرَ وَلَهُ مَعْرِفَةُ الرُّؤْيَا. فِي تِلْكَ الأَيَّامِ أَنَا دَانِيآلَ كُنْتُ نَائِحًا ثَلاَثَةَ أَسَابِيعِ  أَيَّامٍ لَمْ آكُلْ طَعَامًا شَهِيًّا وَلَمْ يَدْخُلْ فِي فَمِي لَحْمٌ وَلاَ خَمْرٌ،  وَلَمْ أَدَّهِنْ حَتَّى تَمَّتْ ثَلاَثَةُ أَسَابِيعِ أَيَّامٍ. وَفِي الْيَوْمِ الرَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ، إِذْ كُنْتُ  عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ الْعَظِيمِ هُوَ دِجْلَةُ، رَفَعْتُ وَنَظَرْتُ فَإِذَا بِرَجُل لاَبِسٍ كَتَّانًا، وَحَقْوَاهُ  مُتَنَطِّقَانِ بِذَهَبِ أُوفَازَ، وَجِسْمُهُ كَالزَّبَرْجَدِ، وَوَجْهُهُ كَمَنْظَرِ الْبَرْقِ، وَعَيْنَاهُ  كَمِصْبَاحَيْ نَارٍ، وَذِرَاعَاهُ وَرِجْلاَهُ كَعَيْنِ النُّحَاسِ الْمَصْقُولِ،  وَصَوْتُ كَلاَمِهِ كَصَوْتِ جُمْهُورٍ. فَرَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلُ الرُّؤْيَا وَحْدِي، وَالرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا  مَعِي لَمْ يَرَوْا الرُّؤْيَا، لكِنْ وَقَعَ عَلَيْهِمِ ارْتِعَادٌ عَظِيمٌ،  فَهَرَبُوا لِيَخْتَبِئُوا.  فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي، وَرَأَيْتُ هذِهِ الرُّؤْيَا الْعَظِيمَةَ. وَلَمْ  تَبْقَ فِيَّ قُوَّةٌ، وَنَضَارَتِي تَحَوَّلَتْ فِيَّ إِلَى فَسَادٍ، وَلَمْ  أَضْبِطْ قُوَّةً. وَسَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ. وَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَ كَلاَمِهِ كُنْتُ  مُسَبَّخًا عَلَى وَجْهِي، وَوَجْهِي إِلَى الأَرْضِ. وَإِذَا بِيَدٍ لَمَسَتْنِي وَأَقَامَتْنِي مُرْتَجِفًا عَلَى رُكْبَتَيَّ وَعَلَى  كَفَّيْ يَدَيَّ. وَقَالَ لِي: «يَا دَانِيآلُ، أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ افْهَمِ الْكَلاَمَ  الَّذِي أُكَلِّمُكَ بِهِ، وَقُمْ عَلَى مَقَامِكَ لأَنِّي الآنَ أُرْسِلْتُ  إِلَيْكَ». وَلَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي بِهذَا الْكَلاَمِ قُمْتُ مُرْتَعِدًا. فَقَالَ لِي: «لاَ تَخَفْ يَا دَانِيآلُ، لأَنَّهُ مِنَ الْيَوْمِ الأَوَّلِ  الَّذِي فِيهِ جَعَلْتَ قَلْبَكَ لِلْفَهْمِ وَلإِذْلاَلِ نَفْسِكَ قُدَّامَ  إِلهِكَ، سُمِعَ كَلاَمُكَ، وَأَنَا أَتَيْتُ لأَجْلِ كَلاَمِكَ. وَرَئِيسُ مَمْلَكَةِ فَارِسَ وَقَفَ مُقَابِلِي وَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا،  وَهُوَذَا مِيخَائِيلُ وَاحِدٌ مِنَ الرُّؤَسَاءِ الأَوَّلِينَ جَاءَ لإِعَانَتِي،  وَأَنَا أُبْقِيتُ هُنَاكَ عِنْدَ مُلُوكِ فَارِسَ. وَجِئْتُ لأُفْهِمَكَ مَا يُصِيبُ شَعْبَكَ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ، لأَنَّ  الرُّؤْيَا إِلَى أَيَّامٍ بَعْدُ». فَلَمَّا تَكَلَّمَ مَعِي بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ جَعَلْتُ وَجْهِي إِلَى  الأَرْضِ وَصَمَتُّ. وَهُوَذَا كَشِبْهِ بَنِي آدَمَ لَمَسَ شَفَتَيَّ، فَفَتَحْتُ فَمِي وَتَكَلَّمْتُ  وَقُلْتُ لِلْوَاقِفِ أَمَامِي: «يَا سَيِّدِي، بِالرُّؤْيَا انْقَلَبَتْ عَلَيَّ  أَوْجَاعِي فَمَا ضَبَطْتُ قُوَّةً. فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَبْدُ سَيِّدِي هذَا أَنْ يَتَكَلَّمَ مَعَ سَيِّدِي هذَا  وَأَنَا فَحَالاً، لَمْ تَثْبُتْ فِيَّ قُوَّةٌ وَلَمْ تَبْقَ فِيَّ نَسَمَةٌ؟». فَعَادَ وَلَمَسَنِي كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ وَقَوَّانِي، وَقَالَ: «لاَ تَخَفْ أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ. سَلاَمٌ لَكَ. تَشَدَّدْ. تَقَوَّ». وَلَمَّا كَلَّمَنِي تَقَوَّيْتُ وَقُلْتُ: «لِيَتَكَلَّمْ سَيِّدِي  لأَنَّكَ قَوَّيْتَنِي». فَقَالَ: «هَلْ عَرَفْتَ لِمَاذَا جِئْتُ إِلَيْكَ؟ فَالآنَ أَرْجعُ وَأُحَارِبُ  رَئِيسَ فَارِسَ. فَإِذَا خَرَجْتُ هُوَذَا رَئِيسُ الْيُونَانِ يَأْتِي. وَلكِنِّي أُخْبِرُكَ بِالْمَرْسُومِ فِي كِتَابِ الْحَقِّ. وَلاَ أَحَدٌ  يَتَمَسَّكُ مَعِي عَلَى هؤُلاَءِ إِلاَّ مِيخَائِيلُ رَئِيسُكُمْ.

ونادراً عندما نرى الكتاب يذكر الشيطان ومملكته بأسلوب مباشر كما فى قصة أيوب فعادةً يستعيض عنهما بذكر الملوك والممالك التى تعادى أسرائيل مثل مصر وأشور و مملكة فارس .. الخ، وهذا كما نرى فى النص السابق عن معركة ابليس مع ميخائيل رئيس الملائكة فى سفر النبى دانيال و النص الأتى من سفر النبى حزقيال فيقول فى وصف إبليس: وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، ارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى مَلِكِ صُورَ وَقُلْ لَهُ: هكَذَا قَالَ  السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ، مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ  الْجَمَالِ. كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللهِ. كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ، عَقِيقٌ  أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ  وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. أَنْشَأُوا فِيكَ  صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ. أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ، وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللهِ  الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ. أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ  حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ. بِكَثْرَةِ تِجَارَتِكَ مَلأُوا جَوْفَكَ ظُلْمًا فَأَخْطَأْتَ. فَأَطْرَحُكَ مِنْ  جَبَلِ اللهِ وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ  النَّارِ. قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ. سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ، وَأَجْعَلُكَ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِيَنْظُرُوا  إِلَيْكَ.  قَدْ نَجَّسْتَ مَقَادِسَكَ بِكَثْرَةِ آثَامِكَ بِظُلْمِ تِجَارَتِكَ، فَأُخْرِجُ  نَارًا مِنْ وَسْطِكَ فَتَأْكُلُكَ، وَأُصَيِّرُكَ رَمَادًا عَلَى الأَرْضِ أَمَامَ  عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ يَرَاكَ. فَيَتَحَيَّرُ مِنْكَ جَمِيعُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَكَ بَيْنَ الشُّعُوبِ،  وَتَكُونُ أَهْوَالاً وَلاَ تُوجَدُ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ».

وفى وصف مملكة ابليس أكمل فى نفس السفر فقال: وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «يَا ابْنَ آدَمَ، اجْعَلْ وَجْهَكَ نَحْوَ صَيْدُونَ وَتَنَبَّأْ عَلَيْهَا،  وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَيْكِ يَا صَيْدُونُ  وَسَأَتَمَجَّدُ فِي وَسْطِكِ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أُجْرِي  فِيهَا أَحْكَامًا وَأَتَقَدَّسُ فِيهَا.  وَأُرْسِلُ عَلَيْهَا وَبَأً وَدَمًا إِلَى أَزِقَّتِهَا، وَيُسْقَطُ الْجَرْحَى  فِي وَسْطِهَا بِالسَّيْفِ الَّذِي عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَيَعْلَمُونَ  أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. «فَلاَ يَكُونُ بَعْدُ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ سُلاَّءٌ مُمَرِّرٌ وَلاَ شَوْكَةٌ  مُوجِعَةٌ مِنْ كُلِّ الَّذِينَ حَوْلَهُمُ، الَّذِينَ يُبْغِضُونَهُمْ،  فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ. هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُ: عِنْدَمَا أَجْمَعُ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ مِنَ  الشُّعُوبِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ، وَأَتَقَدَّسُ فِيهِمْ أَمَامَ  عُيُونِ الأُمَمِ، يَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمِ الَّتِي أَعْطَيْتُهَا لِعَبْدِي  يَعْقُوبَ، وَيَسْكُنُونَ فِيهَا آمِنِينَ وَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا،  وَيَسْكُنُونَ فِي أَمْنٍ عِنْدَمَا أُجْرِي أَحْكَامًا عَلَى جَمِيعِ  مُبْغِضِيهِمْ مِنْ حَوْلِهِمْ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ».

وفى سفر أشعياء تكلم الله عن أبليس فقال: وَيَكُونُ فِي يَوْمٍ يُرِيحُكَ الرَّبُّ مِنْ تَعَبِكَ وَمِنِ انْزِعَاجِكَ، وَمِنَ الْعُبُودِيَّةِ الْقَاسِيَةِ الَّتِي اسْتُعْبِدْتَ بِهَا، أَنَّكَ تَنْطِقُ بِهذَا الْهَجْوِ عَلَى مَلِكِ بَابِلَ وَتَقُولُ: «كَيْفَ بَادَ الظَّالِمُ، بَادَتِ الْمُغَطْرِسَةُ؟ قَدْ كَسَّرَ الرَّبُّ عَصَا الأَشْرَارِ، قَضِيبَ الْمُتَسَلِّطِينَ. الضَّارِبُ الشُّعُوبَ بِسَخَطٍ، ضَرْبَةً بِلاَ فُتُورٍ. الْمُتَسَلِّطُ بِغَضَبٍ عَلَى الأُمَمِ، بِاضْطِهَادٍ بِلاَ إمْسَاكٍ. اِسْتَرَاحَتِ، اطْمَأَنَّتْ كُلُّ الأَرْضِ. هَتَفُوا تَرَنُّمًا. حَتَّى السَّرْوُ يَفْرَحُ عَلَيْكَ، وَأَرْزُ لُبْنَانَ قَائِلاً: مُنْذُ اضْطَجَعْتَ لَمْ يَصْعَدْ عَلَيْنَا قَاطِعٌ. اَلْهَاوِيَةُ مِنْ أَسْفَلُ مُهْتَزَّةٌ لَكَ، لاسْتِقْبَالِ قُدُومِكَ، مُنْهِضَةٌ لَكَ الأَخْيِلَةَ، جَمِيعَ عُظَمَاءِ الأَرْضِ. أَقَامَتْ كُلَّ مُلُوكِ الأُمَمِ عَنْ كَرَاسِيِّهِمْ. كُلُّهُمْ يُجِيبُونَ وَيَقُولُونَ لَكَ: أَأَنْتَ أَيْضًا قَدْ ضَعُفْتَ نَظِيرَنَا وَصِرْتَ مِثْلَنَا؟ أُهْبِطَ إِلَى الْهَاوِيَةِ فَخْرُكَ، رَنَّةُ أَعْوَادِكَ. تَحْتَكَ تُفْرَشُ الرِّمَّةُ، وَغِطَاؤُكَ الدُّودُ. كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟ كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. 14 أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. لكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ. اَلَّذِينَ يَرَوْنَكَ يَتَطَلَّعُونَ إِلَيْكَ، يَتَأَمَّلُونَ فِيكَ. أَهذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي زَلْزَلَ الأَرْضَ وَزَعْزَعَ الْمَمَالِكَ، الَّذِي جَعَلَ الْعَالَمَ كَقَفْرٍ، وَهَدَمَ مُدُنَهُ، الَّذِي لَمْ يُطْلِقْ أَسْرَاهُ إِلَى بُيُوتِهِمْ؟ كُلُّ مُلُوكِ الأُمَمِ بِأَجْمَعِهِمِ اضْطَجَعُوا بِالْكَرَامَةِ كُلُّ وَاحِدٍ فِي بَيْتِهِ. وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ طُرِحْتَ مِنْ قَبْرِكَ كَغُصْنٍ أَشْنَعَ، كَلِبَاسِ الْقَتْلَى الْمَضْرُوبِينَ بِالسَّيْفِ، الْهَابِطِينَ إِلَى حِجَارَةِ الْجُبِّ، كَجُثَّةٍ مَدُوسَةٍ. لاَ تَتَّحِدُ بِهِمْ فِي الْقَبْرِ لأَنَّكَ أَخْرَبْتَ أَرْضَكَ، قَتَلْتَ شَعْبَكَ. لاَ يُسَمَّى إِلَى الأَبَدِ نَسْلُ فَاعِلِي الشَّرِّ. هَيِّئُوا لِبَنِيهِ قَتْلاً بِإِثْمِ آبَائِهِمْ، فَلاَ يَقُومُوا وَلاَ يَرِثُوا الأَرْضَ وَلاَ يَمْلأُوا وَجْهَ الْعَالَمِ مُدُنًا». «فَأَقُومُ عَلَيْهِمْ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. وَأَقْطَعُ مِنْ بَابِلَ اسْمًا وَبَقِيَّةً وَنَسْلاً وَذُرِّيَّةً، يَقُولُ الرَّبُّ. وَأَجْعَلُهَا مِيرَاثًا لِلْقُنْفُذِ، وَآجَامَ مِيَاهٍ، وَأُكَنِّسُهَا بِمِكْنَسَةِ الْهَلاَكِ، يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ».

Western Science Myths

- They told you: the ancient people thought that the world was "flat", and that the Church persecuted those who said the earth was round ...
This is false propaganda.



Pythagoras, who wrote in Greek before Christ, confirmed that the earth is round. (570 - 495 BC). Likewise, Plato and Aristotle (384 - 322 BC) emphasized the sphericity of the Earth.
In the Bible, the following verse reads: “He sits enthroned above the circle of the earth” (Isaiah 40:22) -NIV
Considering that the official Roman language was Greek Roman, they studied this heritage well and understood that the Earth was spherical centuries before the West understood this fact.
Also, the double-headed eagle, the symbol of the ancient Rome, holds a "Globus Cruciger" Orb in its hand.
- They also told you, that the ancient people thought the Earth was fixed and that it was the center of the universe, and that the sun revolved around the earth. And they taught you that the Church persecuted the scholars who considered the sun the axis of the universe. (Such as Nicolaus Copernicus and Galilee).
This is also false propaganda.
This is because the attackers only looked at the Latin Church of the West .. and generalized .. they did not look at the Greek Churches of the East.
The truth is that Aristarchus of Samos (310-230 BC) wrote in Greek centuries ago about "the centrality of the sun" and said, "The earth revolves around the sun and around itself, and from this rotation it alternates night and day."
As for his teacher, Philolaus (470 - 385 BC), he affirmed that the universe is very broad and that Earth is not the center of the universe. Likewise, Seleucus of Seleucia, a Greek philosopher from the second century BC, affirmed that "the earth revolves around the sun."
It is true that the ancient Greek scholars did not agree on this theory, and it is true that the West did not know these facts until late (in the sixteenth and seventeenth century with Nicolaus Copernicus 1473-1543 AD, and Galilee 1570-1612 AD), and it is true that the Western Latin Church persecuted scholars for a while... .
However, in the East, especially in the Byzantine Rome, because of their Roman (Greek) language, studied all this prolific scientific output of the ancient philosophers of Greece, and passed it on to new generations.
The Byzantine Roman Church accepted science, and did not persecute the scholars. Rather, the universities of Constantinople taught this ancient philosophical product and prepared the world for the age of reason.
The scholars considered that the fall of Constantinople, "the capital of Byzantine Romans" in 1453 AD, emigrated its scholars to Western Europe to flee from the Ottomans, carrying with them thousands of ancient Greek "Roman" manuscripts, which the West studied ... so it produced its scientific revolution ... and gave birth to Nicolaus Copernicus and Galilee..

تاريخ الخروج من مصر من مصادر فرعونية - الجزء الثالث

 جنونك اليوم قد يكون نبوة لابنائك غدا!

نعم. ولا ينطبق هذا على أخناتون فقط! لكن إيمان المصريين القدماء بالحياة الآخرة والحساب والعقاب بعد الموت وصل بهم ان يلاقوا الاحترام اللائق بالملوك بعد 3500 سنة من موتهم في #موكب_المومياوات_الملكية الذي شهدناه لهم في شوارع القاهرة امس.. وهذا درب من الخيال بالتأكيد!

في الأجزاء السابقة تكلمنا عن الملك أحمس ومولد النبي موسى ودخول بني ابينا يعقوب مصر معهم بحثا عن الرزق والطعام وهرباً من المجاعة وكيف رُتب ليوسف ان يكون عزيز مصر ونجاته من أخوته، ليكتب الله النجاة لهم به بعد ذلك..
الجزء الأول هنا:
https://orthozoxiya.blogspot.com/2021/04/blog-post.html والجزء الثاني هنا:
وفي الجزء الأخير سنتكلم عن اخناتون! هذا الاسم لأغرب ملوك الدنيا فله قصة كلها غموض: فلماذا يقوم ملك بمناصبة رعيته العداء من اجل فكر جديد! هل كان سياسي طامع في السيطرة الكاملة أم درويشاً راهباً؟ ماذا كان ينقص هذا الرجل وزوجته ليحاولا تغير معتقد راسخ في الدولة المصرية منذ الف سنة؟ لغز محير لحكم دام 17 سنة منهم ثمن سنين بناء تحسب من سنته الرابعة وخمس سنين الأخيرة في وباء منهم ثلاث سنين تحت الحجر بعد تركة الحياة في طيبة والإعتكاف بعاصمته الجديدة اخيتاتون جنوب الوادي (تل العمارنة في محافظة المنيا)
لنحكي حكاية الملك اخناتون. لكن أولاً يجب ان نؤكد ان مصر لم تكن دائما رمزاً للعناد بل على العكس كانت دائما بلد ملجئ لكل من يحتاج اليها. بل ان معظم الأنبياء دخلوها ليس فقط من اجل الطعام والقمح كما حدث مع إبراهيم النبي وبني يعقوب، بل وهرباً أحياناً أخرى من بطش الحكام والاعداء كما حدث مع السيد المسيح نفسة ومن قبلة ارميا النبي وسيدنا اسماعيل مع امه هاجر وغيرهم.. بل وزارها نبي الله إيليا وداوود النبي والملك سليمان أيضا لو احتسبنا زيارة جبل سيناء كزيارة دينية للعبادة والاعتكاف.
اختصاراً، معظم انبياء الله قد لجأوا الى مصر القريبة لهم ولم تبخل مصر عليهم بالرزق والأمن والسكينة، الا في حالة موسى النبي، وقد حكينا ظروف هذه القصة من جهة المصريين والملك أحمس وتحتمس.. وهي كلها مبررة وفي ثياقها الطبيعي الغير شرير او السئ. وحتى في قصة الخروج جبر الله خاطر بني يعقوب قبل الخروج وامرهم ان يطلبوا من المصريين ذهباً ثمن تعبهم، فيقول النص: وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهذَا الشَّعْبِ فِي عِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا، وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ.
وبما ان هذه القصة وقعت في الشرقية وهي المحافظة الأكثر كرماُ في مصر، لا استعجب من احداثها، فمكتوب ان المصريين الشرقوه ودعوا جيرانهم العبرانيين باعارتهم ذهبهم لمشاق الطريق.. وفوق الذهب دموعهم بالطبع. وكلنا نعلم لو حدثت هذه القصة في أقاليم أخرى كالمنوفية او أسيوط مثلا، من المؤكد ان هذا الوضع قد يمكن يكون مختلفاً قليلاً!.. او حتى لن تكون هناك قصة من الأساس! حيث ان اهل هذة الإقاليم في احسن الأحوال لن يتركوا لاحد شيء ناهيك عن من ناصبوهم العداء.
بل اكثر من هذا، أوصى كاتب التوراة العبرانيين بأن لا يكرهوا لا مصريا ولا ادومياً (ادوم سكان صحراء النقب والأردن) بما أنهم كانوا نزلاء بأرض مصر وبعد ان اخذوا اجرتهم من اجل تصفية العداء يقول لهم كاتب النص: لاَ تَكْرَهْ أَدُومِيًّا لأَنَّهُ أَخُوكَ. لاَ تَكْرَهْ مِصْرِيًّا لأَنَّكَ كُنْتَ نَزِيلًا فِي أَرْضِهِ. بل أوصى أيضا كاتب التورة العبرانيين بقبول المصري والأدومي في جماعة الرب في جيلهم الثالث! وهذا يعتبر الاستثناء الوحيد في بني الامم: لأَوْلاَدُ الَّذِينَ يُولَدُونَ لَهُمْ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ يَدْخُلُونَ مِنْهُمْ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.
وأخيراً، تعلمت مصر من ازمة الهكسوس دروس كثيرة أهمها يالطبع الدفاع المتقدم عن حدود البلاد او ما يعرف بالعمق الاستراتيجي. فبعد الملك أحمس وتحرير الشمال، أصبحت سياسة حكام مصر توسعية بهدف تأمين المملكة، فمثلا غزا تحتمس الثالث الشام والنوبة بل وعين حكام له هناك ليحكموا بأسمه ويكونوا حلفاء له (والملك سليمان كان حليف فرعون بزواج من ينات فرعون). من مجدو في الشام شمالا الى ارضي النوبة والسودان جنوباً وحتى قبائل ليبيا كانت في حيز السيطرة المصرية. وتعلمت أيضا مصر أهمية ضبط وتأمين الحدود من الاغراب. وسياسات التعامل مع الأجانب والمهاجرين.. واغلب الظن أن السنين التيه كانت في عهد هذا الرجل تحتمس الثالث!
نرجع اللى قصة ملكنا المجنون.. او النبي؟، عُرفت مصر بأنها ارض الشمس وكان كل حكامها يحكمون باسم معبودها أمون رع اله الشمس منذ القدم. وحتى اله القمر كان من الأله الغير شعبية في مصر. لكن قرر اخناتون ان يوحد كل الأله في "اتون" وهو أيضا اله الشمس! ويرمز له بقرصها.. لكن بشرط الغاء كل اشكال الاله الصغرى والكبرى الموجودة في ارض مصر وقتها!
وهو ما لم يكن غريب فقط. بل من الجنون ان يعبد اله واحد في هذا الزمن. فحاول توحيد آلهة مصر القديمة حيث تعددت الآلهة التي تعبد في مناطقها المختلفة بما فيها الإله الأكبر أمون رع؛ في شكل الإله الواحد آتون. ونقل العاصمة من طيبة الي عاصمته الجديدة أخيتاتون بالمنيا (تل العمارنة). وغير اسمة من "أمون حتب" الى "اخن اتون" في العام الخامس لحكمة.. وزوجته كانت توافقة في هذا التغيير الذي لا نعرف كيف حدث فحتى جيرانه الموحدين كاليهود لم يكن التوحيد تمكن فيهم بعد، فكلنا نعرف انهم قبلوا التوحيد بعد ضربة الشتات.
الاعجب من هذا رفض هذا الملك لنحت شكلة وتصويرة بطريقة محسنة بجسم قوي كما هو معتاد. بل بالعكس اصر على الحقيقة كما هي او ما يعرف بالفن الواقعي. وتم تصويره ونحته بترهلات السن وشفاه غليظة ووجه طويل كما كان شكلة. هذا الفكر التوحيدي بلا أي شك عندي انه كان تحت تأثير خارق للطبيعة او معجزة أو تعاليم مبكرة مجهولة المصدر. فنحن لا نعرف احد في مصر من قبلة او من بعدة علم بما قال اخناتون. بل ظل في حياته وبعد وفاتة يدفع ضريبة هذا الختلاف!



وفي النهاية، يجب علينا ان نذكر ان اخناتون اعتكف في نهاية حياته بمدينته بتل العمارنة، اعتكاف اقرب الى الزهد. وحدث هذا بعد السنة 12 لحكمه، وتذكر المصادر ان الوباء ضرب مصر بعد هذه السنة.. ودليلنا في زهد اخناتون هو مخزن المراسلات السياسية الذي وجدناه في تل العمارنة. وفيه مراسلات بشتى اللغات المعروفة وقتها، من حكام أقاليم خارجية في بلاد الشام وارض كنعان وحكام النوبة جنوباً. ومنهم استغاثة من حاكم أورشليم واسمه "عبد هيبه" من هجوم قبائل العبيرو (العابره او الهجامة) علية بعنوان "التجاهل الملكي". وهناك طلب اخر لعجلات حربية لزوم اخافة الأعداء فقط بأظهار ان الجيش المصري يساندهم في معاركهم.. لكن ملكنا الزاهد لم يهتم كثيراً!!! حتى انه تم تعين حاكم موازي للبلاد في اخر ثلاث سنوات من حكمة. وارغام ابنه توت عنخ امون على الارتداد عن عبادة آتون وجحد والدة اخناتون بعد موته. بل وتغير اسمة من "توت عنخ اتون" الى "توت عنخ امون" وترك اخيتاتون جنوباً بل وهدمها وازالة كل اثر لها.

تاريخ الخروج من مصر من مصادر فرعونية - الجزء الثاني

 سفر الخروج: ثُمَّ قَامَ مَلِكٌ جَدِيدٌ عَلَى مِصْرَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ.

وهو اشارة لملوك المصريين الجدد عند تحريرهم البلاد من قبضة الهكسوس وسياستهم التي اتسمت بالتعامل العنيف الذي يأخذ شكل الانتقام اكثر منه حذر من الغرباء والأجانب. حتى وصل لمحاولة القضاء على الاطفال والرضع.
ومكتوب في اول السفر على لسان فرعون مصر الجديد:
«هُوَذَا بَنُو إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا. هَلُمَّ نَحْتَالُ لَهُمْ لِئَلاَّ يَنْمُوا، فَيَكُونَ إِذَا حَدَثَتْ حَرْبٌ أَنَّهُمْ يَنْضَمُّونَ إِلَى أَعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ» .فَجَعَلُوا عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ تَسْخِيرٍ لِكَيْ يُذِلُّوهُمْ بِأَثْقَالِهِمْ، فَبَنَوْا لِفِرْعَوْنَ مَدِينَتَيْ مَخَازِنَ: فِيثُومَ، وَرَعَمْسِيسَ.
وقد استعرضنا في الجزء السابق قصة الاغراب الأسيوين في مصر، وطمعهم في حكم البلاد بعد ان لجؤوا اليها هرباً من المجاعات.
https://orthozoxiya.blogspot.com/2021/04/blog-post.html ونذكر هنا المعضلة الوحيدة لهذا التحليل، وهى ادعاء الملك رمسيس الثاني انه هو من بنا مدينة رعمسيس الذي كتب عند اليهود انهم قد بنوها لفرعون قبل الخروج. ورمسيس هذا تاريخة بعد أحمس بما لا يقل عن من 170 الى 250 سنة. وهذا يهدم تحليلنا واستنتاجاتنا من أساسها!
لكن هناك يظل احتمال ان هذا الملك رمسيس كاذب!.. وليست رواية التوراة!!.. فبالبطع رمسيس كأي سياسي قدير عُرف عنه سرقة انجزات بعض من من سبقوه حتى ان الباحثة الاثرية آريكا فيليج قد وثقت سرقة الملك رمسيس لأنجاز بناء معبد الكرنك ونسبة لنفسة، وسرقة هذا الانجاز من الجيل الذي سبقه، وهو هنا والده الملك سيتي الأول.
وعلية، ادعاء ان رمسيس هو الملك الذي قام ببناء مدينة رعمسيس او PI-RAMSIS على انقاض مدينة أفريس قد يكون ليس دقيقا تماما! فهي مدينة كانت قائمة بالفعل ومكتوب عنها: فَبَنَوْا لِفِرْعَوْنَ مَدِينَتَيْ مَخَازِنَ: فِيثُومَ، وَرَعَمْسِيسَ.
واليهود هنا كتبوا عن مدينة مخازن صغيرة وليست عاصمة بحجم رعمسيس. فقد يكون رمسيس تحدث عن استكمال بناء مدينة كبيرة كعاصمة جديدة قد وضع حجر الأساس لها اليهود قبل خروجهم اذلالاً.
وقد يجادل احد ان الاسم المدينة رعمسيس نفسة لا يمكن ان يكون وجد قبل الملك رمسيس نفسة. وهذا غير صحيح فأسم رمسيس اسم ديني ومتداول تكريما للأله رع اله الشمس وسوف تجد قبل الملك رمسيس الثاني مستشارين ورجال دولة ورجال دين بنفس الأسم.
دليل اخر على حسن استنتاجنا وهو دليل قائم بالكلية على نصوص التوارة! فيذكر الكتاب انه من الخروج حتى بدء العمل في بناء هيكل سليمان 480 سنة كاملة!
وَكَانَ فِي سَنَةِ الأَرْبَعِ مِئَةٍ وَالثَّمَانِينَ لِخُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِمُلْكِ سُلَيْمَانَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فِي شَهْرِ زِيُو وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّانِي، أَنَّهُ بَنَى الْبَيْتَ لِلرَّبِّ.
وبحساب معقد نعرف ان الملك سليمان ملك سنة 970 ق.م، ونحن نعرف من الكتاب (ملوك أول 6) ان الملك سليمان بدء البناء في حوالي سنة 967 / 965 ق.م.
وعلية تصبح سنة الخروج حسب التوارة 1447/1445 ق.م في فترة حكم الملك تحتمس الثالث وهو بالمناسبة لم يغرق في اليم اثناء مطاردة اليهود. ولم يدعى الكتاب المقدس هذا بل قال فَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أَتَمَجَّدُ بِفِرْعَوْنَ وَمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ. .. ولم يقل انه اغرق فرعون الخروج.
وبالمناسبة.. يعلمنا النص الكتابي ان من يوسف ونزول بني إسرائيل الى مصر (قصة الدخول) حتى الخروج مع موسى 430 سنة: وَأَمَّا إِقَامَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً. وعلية يصبح فرعون يوسف هو امنمحات الثاني، فرعون مصري أصيل، وليس من الهكسوس. وله وزير هو سا إسي ذات التاريخ المهني المميز فبدء حياته حاجباً للملك، ثم كبير خدم الملك، ثم خازن الدولة في قصة تشبه الى حد كبير قصة يوسف النبي!
علما ان سن سيدنا موسى عند الخروج كان 80 عام! فمات عن عمر 120 سنة منهم 40 في صحراء التية مع بني إسرائيل و 40 عام أخرى هارب من مصر عند حماه يثرون أبو صفورة (عصفورة الجميلة السوداء) كاهن مدين، بعد مقتل المصري، مدافعا عن اخية العبراني كما نعرف من القصة التقليدية.
فتحسب من 1445/1447 ق.م ثمانين عام لتجد نفسك سنة 1525/1527 في مدة الملك احمس ملك مصر الذي هزم وطرد الهكسوس حوالي سنة 1530 ق.م ولم يكن يعرف يوسف. وقد يكون تعامل مع بقايا الأسيوين في البلاد من منطلق التخوين كما اسلفنا فمكتوب انه قال «هُوَذَا بَنُو إِسْرَائِيلَ شَعْبٌ أَكْثَرُ وَأَعْظَمُ مِنَّا. هَلُمَّ نَحْتَالُ لَهُمْ لِئَلاَّ يَنْمُوا، فَيَكُونَ إِذَا حَدَثَتْ حَرْبٌ أَنَّهُمْ يَنْضَمُّونَ إِلَى أَعْدَائِنَا وَيُحَارِبُونَنَا وَيَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ» .فَجَعَلُوا عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ تَسْخِيرٍ لِكَيْ يُذِلُّوهُمْ بِأَثْقَالِهِمْ، فَبَنَوْا لِفِرْعَوْنَ مَدِينَتَيْ مَخَازِنَ: فِيثُومَ، وَرَعَمْسِيسَ..
وفي الجزء القادم والاخير نستكمل الحديث عن اعجوبة الاعاجيب أخناتون ملك مخبول ام نبي!!؟


تاريخ الخروج من مصر من مصادر فرعونية - الجزء الأول

 كثر الحديث عن مسلسل "الملك" وهو من وحي قصة احمس فرعون مصر المعاصر لمولد موسى النبي وقاهر الهكسوس شمالا. وفي هذا الاطار، عن مصر سنكتب بعض الاعجيب!

سوف نقوم بعمل ربط تاريحي لما نعرفة من معلومات من الحفائر والاثار والنص الكتاب المقدس في سفر التكوين واسفار سيدنا موسى اللاحقة باعتبارها نصوص تاريخية يمكن الاستدلال بها في الموضوع..
ولان يتم تشوية ما حدث بحقائق مزيفة ابتدعها على مر الزمان ألوان غريبة من البشر شككوا بكل شئ حتى لفظ فرعون نفسة وهو اللفظ المستخدم اثناء حكم الإسرة الثامنة عشر فقط لوصف البيت العالى او بيت رع الملكي (بيررعا). وهو قد استبدل بعد هذا بألقاب جديدة. غيرة ليظهر لاحقاً في النص التوراتي كما هو "فرعا" او "برعا". ومن بعد ذلك استعاره اليونانين والرومان والعرب لوصف ملوك مصر القدامى.
فأولاً اسم احمس مكون من مقطعين وهما اه او اعَ (بفتع العين) وهو اسم قديم لأله القمر و موسَ بفتح السين وهي نهاية مستخدمة بمعنى الأبن فهو معنى اسمه الحرفى (ابن اله القمر اع) وموسَ هي نفس النهاية المستخدمة في أسماء مصرية قديمة مثل RaMose و ThutMose وغيرهم. وعلية اسمى نبي الله موسى هو اسم مصري اصيل. ولا نعلم على وجه التحديد اذا كان المقصود منه حرفيا معني "الابن" او هي فقط صدفة. او ان الاسم كان يستخدم للأشارة انه من بيت الملكي المصري.. ومثل "فرعون" و اسم "موسى" اسامي المدن والاشخاص الواردة في القصة اسماء مصرية اصيلة بل وحقيقة وسوف نذكر هنا مدينة رعمسيس. كما ظهر اسم "فوطيفار" علي نقش مصري بأسم "فوتي فارع" في لوحة بالمتحف الكبير تحت رقم JE 65444. هكذا اسم النبي يوسف "صفنات فعنيح" وان لم يوجد على نقش فله معنى باللغة المصرية القديمة.
تقول القصة التوراتية ان سكان البلاد السامية (او الشامية لأن حرف ال س كان ينطق ش شمالاً) والكنعانية الحامية كانوا من المعتاد أن يلجأوا الى مصر هرباً من المجاعة والجفاف بدءا
من
زيارة ابينا ابراهيم وامنا سارة المكتوب عنها: وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا
والى
نزول بني يعقوب (إسرائيل) الى مصر لنفس السبب حتى وجدوا اخيهم يوسف يحكم البلاد بدرجة vizier او وزير أول ومكتوب ان سيدنا يعقوب قال لأبنائه «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ يُوجَدُ قَمْحٌ فِي مِصْرَ. انْزِلُوا إِلَى هُنَاكَ وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هُنَاكَ لِنَحْيَا وَلاَ نَمُوتَ». 3 فَنَزَلَ عَشَرَةٌ مِنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِيَشْتَرُوا قَمْحًا مِنْ مِصْرَ.
وهو مطابق تماماً لما نعرفة! فيوجد في تاريخ مصر "ثقباً اسود" وهو فترة حكم الهكسوس لشمال مصر. هذه الفترة تم إزالة كل المعلومات عنها واعادة كتابتها من قبل ملوك مصر بعد أحمس. لكننا مازلنا نجد بعض البقيا والآثار تشهد لنا عن ما حدث.
فكان الهكسوس قبائل اسيوية هاجرت الى شمال مصر بحثا عن الرزق ولا يذكر في تاريخنا انهم دخلوا مصر عنوة او بالقتال بل مجرد هجرات متتابعة رحب بها المصريين أول الامر.. لكن من المعروف ان القبائل الاسيوية المهاجرة قد تحالفت ضد أصحاب الأرض الاصليين وقامت بطرد المصريين من ارضهم شمالا الى الجنوب وانفردوا بالحكم.
لا شك عندي ان القصة ابينا إبراهيم وابناء يعقوب في التوراة كانت في اطار هذا التاريخ المكتشف حديثاً. وان كان وجب ان ننوه اننا نتكلم ع عائلة عبرانية صغيرة من عائلات كثيرة وقبائل اسيوية. وكما نعرف ان أبينا ابارهيم كان مهاجراً من أور السومرية التي تقع جنوب ارض العراق.
من العجيب ان المصريين حسبوا الملوك الرعاه (القبائل) من ملوك مصر والأسر الفرعونية الحاكمة (راجع تقسيم مانيتون). وكانت عاصمة الهكسوس تدعى أفريس ولاحقا تانيس بكسر التاء وكسر وتشديد النون وأحيانا تسمى اليوم ب "تل تنيس" . وهي عاصمة تقع شمالا في الدلتا وهو ما لم يقم به المصريين ابدا فعواصم المصرية قبلها دائما تقع في جنوب الوادي او ما كان يعرف بمصر العليا. وهي مدينة صوعن (آثار قنتير وتل اليهودية وتل الضبعة) مركز بلبيس والحسينية بالشرقية والتي تتعرض اليوم للنهب والسرقة.
ويجب علينا ان ننوه ان لو كان هناك اثار لقبائل اسيوية قبل نبي لله موسى فلا نتوقع ان نجد اثار لطقوس وعبادة موسوية بل مجرد أسماء وعادات قبلية اسيوية كنقوش القبور وطرق الدفن وهكذا أثر.. ومن أهمها هي عادة ختان الذكور! فالمصريين ختنوا ذكورهم كنوع من التقديس كاليهود ويتضح هذا من اثار مصرية مرسومة لختان ذكور بالغين (الصورة هنا لمشهد الختان من قبر Ankhmahor في سقارة)

ناهيك عن انه في مصر القديمة اعتبر شعر الرجال غير طاهر فكان يحلق الكهنة والملوك شعورهم وليس كما هو الحال في صورة قفيش المسلسل! وتصحيح آخر لسكربت تقديم #موكب_المومياوات_الملكية على لسان الفنان القدير حسين فهمي: ان إيمان المصريين القدماء بالحياة الآخرة والحساب بعد الموت دفعهم دفعاً للابداع في حفظ الحقوق وتطبيق العدل. وهذا ما جعل لذكراهم واعمال أيديهم المجد الخالد الذي نراه ونفتخر به اليوم. هذا العدل الذي انصف نبينا يوسف بعد ظلم اخوته له، وان كان فرعون يوسف من الهكسوس -كما يدعى البعض- فالهكسوس الأسيوين جائوا أصلا لمصر طمعاً في عدلها وكرم أرضها وكرم أهلها هروباً من الجوع والفقر والموت.
ويتبع عن أحمس وتحتمس الثالث واخناتون ورمسيس في اجزاء قادمة!..

نعم اوريجاني الهوى! - الجزء الاول



اوريجانوس اللغز الذي حير الكثيرين في تاريخ المسيحية .. هل كان جاني ام مجني علية؟
احاول هنا ان اكون محايدا في دفاعي هذا الرجل .. فانا اوريجاني الهوى، ولكن ليس للهوى دخل في حكمنا هذا!

سأتناول في هذا الجزء اوريجانوس التاريخي؛ وفي الجزء الثاني سنبحث عنه من الناحية العقدية، هل هو مبتدع ام مجتهد؟
فاوريجانوس لا يعامل معاملة اهل البدع في تاريخ الكنيسة كآريوس مثلا، بل تحفظ له الكنيسة المصرية لقب "علامة" حتى يوما هذا اعترافا منها بفضل هذا الرجل المصري على العالم المسيحي..
https://st-takla.org/Saints/Coptic-Orthodox-Saints-Biography/Coptic-Saints-Story_363.html

قال عنة البابا الشنودة الثالث: أوريجينوس هو شخصية احتار الترايخ فيها وشخصية بسببها تشاجر قديسين مع قديسين !!
في محضارات الأكليريكية..
https://www.youtube.com/watch?v=85Z9VuavuAU

ورجانوس كأي عالم مجتهد له اخطاءه التي لا ارها تفلل من قيمة هذا الرجل العلمية وقداسته
وهنا محاضرة علمية عن الفكر اللاهوتي للعلامة أوريجينوس من الأنبا مقار..
https://www.youtube.com/watch?v=gRCQ9mF-qPw

اما اعداء اوريجانوس، فلكل منهم سبب يجعله يكره اوريجانوس .. لسبب او آخر.. فهذا حقدا، وذاك من اجل خصومة، وهذا لأجل السياسة .. او قد يكون مقتنعا برأياً عقديا .. كل له اسبابه، وسأعطي هنا بعض الأمثلة:

اولا، البابا ديميتريوس الكرام، كل مؤهله ليكون اسقف المدينة العظمى الاسكندرية هو حلم قد حلمة البابا يوليانوس السابق له!.. ومن الحقائق المعروفة عنه انه كان ابن الستين عاما عندما اختير ليصبح بابا الاسكندرية .. فلاحا صاحب كرم .. ليس بكاهناً او حتى شماساً .. امي لا يعرف القراءة والكتابة .. متزوج لسبعًا وأربعين سنة (ولم يعرف امرأته معرفة الازواج) .. ساهم في وضع الحساب الابقطي عن طريق احد اكبر علماء الاسكندرية الفلكيين وهو بطليموس صاحب كتاب " المجسطي "

فهل البابا ديميتريوس حقا مؤهلا ليحكم بهرطقة عالم الاسكندرية الفولاذي اوريجانوس، الذى قد خصى نفسه خوفا من شهوة عينة.. الذى ترفع يوما عن مناصب الكهنوت مكتفيا بالتعليم .. مَن شجع ابوه على الاستشهاد وهو مازال في سن المراهقة .. مَن انسحب من المشهد بعد محاكمته مفضلا ان يحافظ على سلام الكنيسة ووحدتها على ان يثبت برأته وحقة !!؟

ونذكر هنا انه لما تنيح ديمتريوس الكرام (12) خلفه اثنان من تلاميذ اوريجانوس هما ياروكلاس ( 13 ) ، وديونيسيوس ( 14 ) ، وكان ديونيسيوس من أكبر المعجبين باوريجانوس وقد أرسل له رسالة جميلة يقول له أن اسمه سيظل محترماً ومحبوباً على مر الأيام ويدعوه للرجوع والجهاد من أجل الإيمان ، ولكن اوريجانوس فضل البقاء فى فلسطين ليتمم العمل الذى بدأه هناك .

---
عزيزي القارئ المحايد، ان كنت تبحث عن مجد الجماعة بمنطق ان الكنيسة المصرية لا تخطء فأحب اقدم لك مثلا واضحاً لخطء هذا المعتقد.. فنحن لدينا قصة واضحة وضوح الشمس من تاريخ الكنيسة االمصرية عن البابا الستين الذي قيل انه ترك الايمان؛ فقتله ابنائه من الاقباط .. ويدعى البابا ثاوفانيوس.
فقول ان اباء الكنيسة مقدسين منزهين عن الخطء لا يستند على اي دليل او منطق!! .. بل ان حتى انبياء العهد القديم قد أخطأوا وتابوا
---

ومن اعداء اوريجانوس، البابا ثاؤفيلس، خال البابا كيرلس عمود الدين، وهو كان اوريجاني اصيل قبل اختلافه مع الاخوة الطوال ولجوئهم للقديس يوحنا ذهبي الفم في سوريا.. وهو ما اعتقد انه مجرد سبب مزيف اتخذة البابا ثاؤفيلس ليطارد القديس ذهبي الفم ارضاءا ل”إليا إيودوكسيا" زوجة إمبراطور القسطنطينية "ثيودوسيوس الثاني" ولأسباب مادية محضة (سيمونية)، وهذا ليس تفسيري، بل هو تفسير الانبا إيسوذوروس في الخريدة النفيسة الجزء الاول ص 446 و 447 .. نقلا عن المؤرخين القدماء سقراط و سوزيمينوس وتيودوريتس وعلى الاخص بلاديوس الذي كان شاهد عيان لهذة الحادثة المحزنة.

اما عن البابا كيرلس ابن اخت البابا ثاؤفيلس - له منا كل لاحترام- فهو كتب في الرسالة الحادية والثمانون إلى رهبان الأسقيط يقول: "تجرأ البعض بأن يقول إن أوريجانوس كان معلما للكنيسة . هل هذا لائق لطرحه مع مثل هؤلاء الأشخاص ؟
لو أن أوريجانوس معلم الكنيسة ، إذن فليتهلل الآريوسيون والأنوميون و والوثنيون .....
أن من يتبع الآباء القديسين لايشك في أن أولئك الذين يقفون مع أوريجانوس يتبعون إنحراف الوثنيين وجنون الأريوسيين"
وقد كان البابا كيرلس مازال صغيرا عندما أخذه خالة البابا ثاوفيلس -سابق الذكر- معه إلى القسطنطينية حيث اشترك كشماس في أعمال مجمع السنديان الذي عزل القديس يوحنا ذهبي الفم بتهم كثيرة اولها انه كان اوريجاني المعتقد هو والرهبان المعروفين بالاخوة الطوال. والغريب هنا ان تهمة الاوريجانية -مع انها اساس الخلاف- لم تكن من ضمن التهم التسعة والعشرين الذي حُكم عليها القديس ذهبي الفم، ولائحة اتهام القديس يوحنا ذهبي الفم في مجمع السنديان كانت تضم: (حسب موقع سانت تكلا)

1. طرد الشماس يوحنا طردًا تعسفيًا، لأنه ضرب عبده الصغير.
2. ضرب راهبًا يدعى يوحنا، وقيده بالحديد بدعوى أنه به شيطان.
3. باع كثيرًا من ممتلكات الكنيسة الثمينة.
4. باع الرخام الذي خصصه البطريرك السابق نكتاريوس لكنيسة القديس أنسطاسية.
5. سب رجال الإكليروس ووصفهم بالخسة والفساد وأنهم غير مهذبين، لا يستحقون إلا ثلاثة شواقل.
6. اعتبر القديس أبيفانيوس مجنونًا وشيطانًا.
7. دبر مؤامرات ضد الأسقف سفريان.
8. كتب كتابًا يهين الإكليروس.
9. اِتهم ثلاثة شمامسة أمام الإكليروس بسرقة معطفه.|
10. سام أنطونيوس أسقفًا مع تأكده أنه سارق.
11. في شغب عسكري سلم الكونت يوحنا بنفسه.
12. لم يصلِ قط عند دخوله الكنيسة أو خروجه منها.
13. سام قسوسًا وشمامسة خارج المذبح.
14. سام أربعة أساقفة دفعة واحدة.
15. استقبل نسوة وانفرد معهن بعد أن استبعد الجميع.
16. كلف Théodule أن يبيع ميراث تكلة Thécle.
17. لم يعرف أحد أين يذهب عند دخوله الكنيسة.
18. سام صرابيون بالرغم من أنه متهم.
19. سجن بعض الأشخاص، وعند موتهم بالسجن لم يأمر بإعطاء أجسادهم لأقربائهم.
20. سب القديس العظيم أكاكيوس ،Acacius ولم يسمح له أن يتكلم.
21. سلم الكاهن بورفيري إلى أتروبيوس لينفيه.
22. سلم الكاهن بيرونيوس Beronius بعد أن سبه كثيرًا.
23. كان يسخن الماء لنفسه وعند خروجه من الحمام يقوم صرابيون بغلقه كي لا يدخله أحد.
24. كان يأكل بمفرده ويعيش حياة ترف.
25. كان يتهم ويشهد ويقضي بمفرده، كما حدث في أمر رئيس الشمامسة مارتيريوس Proérése أسقف Lyae.
26. وجه ضربة قاسية إلى Memnon، فسال الدم من فمه، وبعد ذلك خدم القداس الإلهي.
27. كان يرتدي ملابس الخدمة ويخلعها وهو على كرسي الأسقف.
28. كان يرشي بالمال الأساقفة الذين يرسمهم حتى يخضع الإكليروس له.
29. قام بسيامات كثيرة بغير شهود.

فرفض يوحنا فم الذهب أن يكون الخصم هو الحكم في نفس الوقت، ورفض الإعتراف بمشروعية هذا المجمع لعدم حياده، فتم عزله بعد رفضه المثول أمام هذا المجمع الظالم للمرة الثالثة فكان القرار بعزله عن كرسي القسطنطينية ونفيه.

أحدث قرار عزله عن كرسي القسطنطينية غضباً شديداً لدى الشعب، وبدأت مسيرات غاضبة تجوب الشوارع، عندها تم تهديد يوحنا الذهبي الفم بأنه إن لم يمتثل للقرار سيتم قتل المُحتجين في الشوارع، فإضطر خوفاً على الناس أن يستسلم للجنود المُكلفين بتنفيذ عزله ونفيه من القسطنطينية في اليوم الثالث للإحتجاجات.

إلا أن ازدياد غضب الشعب واستمرار احتجاجه رغم امتثال يوحنا للقرار، إلى جانب حدوث زلزال عنيف يوم استسلامه، جعل زوجة الإمبراطور تخاف وتطلب إعادة يوحنا فم الذهب إلى القسطنطينية مرة أخرى، خوفاً من أن يكون هذا غضب الرب عليها.
فدخل يوحنا الذهبي الفم العاصمة وسط فرحة عارمة من الشعب، أما "ثيوفيلس السكندري" وحزبه قفد أنقذوا أنفسهم بالفرار من القسطنطينية.

لم يدم السلام طويلاً بين يوحنا وزوجة الإمبراطور، التي تقرَّر تدشين تمثال ضخم لها، مصنوع من الفضة بجوار الكاتدرائية البطريركية التي هي مقر يوحنا فم الذهب، فباغتها مرة أخرى بحديث مباشر ينتقدها فيه قائلاً: ((وعادت هيروديا تهزي مرةً أخرى .. ترقصُ مرة أخرى .. تشعر بالضيق من يوحنا المعمدان مرة أخرى، وتشتهي أن يؤتىَ إليها برأسه على طبق مرة أخرى)). فتم تم الحكم بعزل يوحنا ونفيه مرة أخرى عام 404م إلى القوقاز في أبخازيا.

ومن المعروف أن القديس كيرلس أعاد ذكر اسم القديس يوحنا ذهبي الفم في قائمة الآباء القديسين الذين تذكرهم الكنيسة في صلاة المجمع في القداس، وكان إجراء إلغاء الحرم على ذهبي الفم بتأثير القديس إيسيذوروس الفرمي سنة 417م ، أي بعد أن صار بطريركًا بخمس سنوات. وبعد موت ذهبي الفم في منفاه.

وانا لا اعلم تحديدا اذا كان الراي المقتبس من احد رسائل البابا كيرلس عمود الدين لرهبان الاسقيط؛ كان قبل مراجعته ورفعه الحرم عن الاورجاني ذهبي الفم ام بعده..

لكن رفع الحرم عن القديس ذهبي الفم يعتبر -بالنسبة لي- دليل يبرء عقيدة اوريجانوس لا يدينه .. فأن كان اوريجانوس مبتدع كيف يضم البابا كيرلس اسم القديس يوحنا ذهبي الفم الى مجمع القديسين وهو اوريجاني العقيدة !!؟

واذا كانت الوريجانية فاسدة بالفعل .. فلماذا لم يحاكم القديس يوحنا يوحنا ذهبي الفم بها في مجمع السنديان!!؟


--
ثالثا، عن القديس أبيفانيوس أسقف قبرص (معلم القديس جيروم) فهو من اصل يهودي، صاحب المدرسة الواقعية في تفسير نصوص الكتاب المقدس ولهذا اعتقد بفساد المدرسة الرمزية التي اسسها اوريجانوس المصري .. وهو في الاساس الاهوتي الذي قاوم افكار اوريجانوس على انها سبب اصيل في ظهور الآريوسية. وأرى انه لاهوتي قدير لا غبار على رأية..

ولكن في كفة اوريجانوس أراء من لاهوتين مشهود لهم بالتقوى والعلم! فمن بين أصدقاء اوريجانوس كثير من القديسين العظماء من أمثال البابا ديونيسيوس الأسكندرى والقديس غريغوريوس العجائبى والقديس باسليوس الكبير والقديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات والقديس غريغوريوس أسقف نيصص أخو القديس باسليوس والقديس يوحنا ذهبى الفم والقديس ديديموس الضرير والقديس أثناسيوس الرسولى والقديس بامفيليوس والقديس ايسيذوروس الفرمى والقديس هيلارى أسقف بواتييه والقديس امبروسيوس والقديس مار أوغريس والقديس روفينوس الأكويلى .
1 ـ القديس باسليوس الكبير والقديس غريغوريوس الثيؤلوغوس جمعا مقتبسات كثيرة من كتبه ونشراها فى مؤلف مشهور باسم الفيلوكاليا .
2 ـ القديس يوحنا ذهبى الفم تتلمذ على كتبه ولم يكن يعرف له معلماً سوى أوريجانوس ، واختص محبيه من الإخوة الطوال وبسببه نفى إلى ذلك النفى الذى أدى إلى وفاته فهو من أشد المعجبين باوريجانوس ومن شهدائه .
3 ـ البابا ديونيسيوس الـ 14 كان من تلاميذه الملتصقين به جداً وأرسل إليه يقول له ان اسمه سيظل محبوباً ومحترماً إلى الأبد ، ودعاه إلى العودة إلى مصر ، ولما توفى رثاه وذكر أفضاله على الكثيرين وعلى الكنيسة بوحه عام وعليه هو بوجه خاص .
4 ـ القديس غريغوريوس العجائبى أسقف قيصرية الجديدة كان من تلاميذه وكتب دفاعاً عنه وقال أنه عندما رأى اوريجانوس لأول مرة قال شعرت وكأن جمرة نار وقعت على نفسى فأشعلتها وألهبتها بالمحبة الفياضة نحو الكتب المقدسة ونحو هذا الرجل الذى يفسرها وأنستنى كل ما كان يهمنى فيما مضى فلم أعد أعبأ بدراساتى السابقة بل لقد نسيت بلادى وأقاربى والسبب الذى لأجله جئت إلى قيصرية .
5 ـ القديس غريغوريوس أسقف نيصص كان يدعوه أب الفلسفة المسيحية وحفظ الكثير من مؤلفاته وبالأخص النسكيات منها ، ونشر هذه التعاليم على الناس .
6 ـ القديس أثناسيوس الرسولى مدح كتاب المبادئ لاوريجانوس وأشار على من يطالعه أن يفرق بين أراء أوريجانوس ، وبين الأراء المناقضة التى يوردها ذلك الفيلسوف ويرد عليها . ويقال أن القديس أثناسيوس الرسولى استعان ببعض تفسيرات اوريجانوس اللاهوتية فى مجمع نيقية المقدس سنة 325 م.
الخلاصة التاريخية:
لم يكن اوريجانوس بالرجل الهَيِنْ إنما تلمذ جيلاً بأكمله فى بداية القرن الثالث وما زال العلماء يتتلمذون على كتبه.
قال عنه الكسندروس أسقف أورشليم أنه أمير شراح الكتاب المقدس .
وقال عنه غريغوريوس أسقف نيصص إنه أمير الفلسفة المسيحية .
وقال عنه كثيرون إنه أستاذ الأساقفة ، لأن كثير من الأساقفة تخرجوا على يديه .
ولم يكن عالماً فحسب بل كان رجلاً تقياً له حياته الخاصة مع الله ، ولذلك قال عنه يوسابيوس المؤرخ " لقد كانت حياة هذا الرجل أفضل مفسر لعظاته " .
وقال عنه القديس جيروم الذى انقلب عليه فيما بعد : " كان اوريجانوس هو المعلم الأول لجميع الكنائس بعد الرسل ، ولم يكن مجرد مؤلف فاق أقرانه فى التأليف ، أما الذين أكل الحسد قلوبهم واتهموه بالهرطقة فما هم إلا كلاب كَلِبَةُ "

هذا ومازال بحثي مستمرا وقد اصل لحقائق مختلفة يوما ما!..