‏إظهار الرسائل ذات التسميات Anthropology. إظهار كافة الرسائل

مذابح السيفو أشورية وسريان وآرمن


في اعتقادي قصة هؤلاء النسوة المهتمات بستر عوراتهن بشعر رأسهن وهن معلقات على خشبة الصليب، لا تبدء في ابريل عام 1915، بل قبلها بحوالي الف عام، اي في سنة 1054م! سنة الانشقاق العظيم او ما يسمى بـ great schism، هو زمن انقسام المجمع (الخلقدوني) على نفسة بين الغرب في روما وبين الشرق، اي في القسطنطينية. في 1054، طلب البابا ليو التاسع بابا روما السلطة على بطاركة اليونان الاربع، كما طلب ايضا اضافة لفظ -نسبيا صغير وبدون اي معنى- الى قانون الايمان وهو انبثاق الروح القدس من الابن والاب لا من الآب فقط. مهددا الكيان الكنسي كلة بالانهيار ان لم تخضع القسطنطينة الى سلطة روما.
وهنا حدث الانقسام ليس فقط بين عقائد الكنائس، بل انقسم الغرب والشرق لغويا وثقافيا و سياسيا وفشلت كل محاولات الوحدة، المنافقة منها والصادقة، الامر الذي مهد بعد 150عام لنهب القسطنطينية عاصمة الشرق التي لا تقهر بوسطة اخوتهم المسيحيين الغربيين سنة 1204م بعد نهب تسالونيكي في 1185م وبعد مذبحة اللاتين في 1182م .. وكأن الروح القدس قد نزع حمايتة عن حكم هذا المجمع!
في 1204م، تم محاصرة المدينة التي لا تقهر -القسطنطينية- بواسطة الحملة الصليبية الرابعة التي كانت من المفترض لها التوجه الى مصر ومن مصر الي اورشليم .. وهنا تم تغير وجهتها في البندقية من اجل المال! .. هذة الامبراطورية التي دامت الف عام لتبدء من حكم الملك قسطنطين العظيم 325م الى تاريخ سقوطها في 1454 في عهد ملك يسمى ايضا قسطنطين! وبين التاريخين تاريخ اعظم الخيانات التي تمت على الاطلاق.. خيانة الغرب المسيحي لأخوتهم في الشرق بتحريض من خنازير البندقية محبي المال والذهب.
ليتهم لم يفعلوا، فهجم المسيحي الغرب على مسيحي الشرق، وماتت الامبراطورية الشرقية، لتكون سهلة المنال للجيش العثماني في 1454 .. فدافع اهلها عنها باستماتة حتى مع قدوم الغازي العثماني (بهذا السلاح الجديد) وهو المدافع، بل اكبر مدفع في العالم صار يدك اسوار العاصمة .. وخسرنا يومها ما لا يمكن تعويضه انها قسطنطينة ٱيا صوفيا .. بعد الاسكندرية وبعد انطاكية .. خسرناها.
كان هذا في النفس الوقت الذي كانت تتحرر فيه ما يسمى بالاندلس ع يد حكام قشتالة والاراغون في اسپانيا!
كان الإمبراطور البيزنطي قسطنطين واقعيًّا حين أقنعته المحنة أنَّ الأُخوَّة المسيحيَّة والتعاون الأرثوذكسي - الكاثوليكي هو أحد الوسائل الأساسيَّة لإنقاذ العاصمة من خاتمةٍ مُروَّعة، وأدرك أنَّ الأسوار السميكة والسلسلة الحديديَّة الغليظة الطويلة، التي أغلقت مدخل القرن الذهبي، وعزيمة الرجال وحملة إنقاذ من أوروپَّا الغربيَّة؛ هي التي يُمكن أن تدفع الاتراك بعيدًا عن أسوار القسطنطينيَّة، لذلك طلب النجدة من أوروپَّا على وجه السُرعة، لكنَّ الرد الأوروپيّ جاء مُتفاوتًا وفقًا لمصلحة كُلِّ دولة. فلبّى أهالي جنوة طلبه، وأرسلوا أُسطولًا بحريًّا تحت أمرة يوحنَّا جوستنياني للمُساعدة في الدفاع عن المدينة، كما قدَّم الجنويّون المُقيمين في مُستعمرة غلطة المُجاورة، أربعة آلاف مُقاتل، لم يكن هدفهم الحقيقي مُساعدة الروم بقدر ما استهدفوا سبق البنادقة، في حال النصر. وكان في المدينة حوالي ألفٍ وستُّمائةٍ من البنادقة وغربيّون آخرون يعيشون فيها، وقد عدُّوا هذه الحرب على أنَّها حربهم. وأبدى البابا نقولا الخامس استعداده للمُساعدة، شرط أن تتحد الكنيستان الشرقيَّة والغربيَّة. وافق قسطنطين على هذا الشرط، على الرغم من عمق جُذور العداوة التاريخيَّة بين الأرثوذكس والكاثوليك، ورُغم أنَّهُ كان هو نفسه حاميًا للمذهب الأرثوذكسي وحاميًا للبطريرك المسكوني، ومن ثُمَّ فإنَّه من غير المُمكن أن يتبع بابا روما من الناحية المذهبيَّة. لكن رُغم ذلك، حاول الإمبراطور إظهار إيجابيَّته للبابا، فقبل أن يُرسل الأخير مندوبًا عنه إلى القسطنطينيَّة ليُتمَّ إجراءات الاتحاد، وبالفعل أرسل البابا الكاردينال إيزيدور إلى عاصمة الروم الشرقيَّة حيثُ ترأّس قدَّاسًا احتفاليًّا في كاتدرائيَّة آيا صوفيا وفقًا للأصول الكاثوليكيَّة يوم 20 ذي الحجَّة سنة 855هـ المُوافق فيه 12 كانون الثاني (يناير) سنة 1452م، دعا فيه للبابا وأعلن توحيد الكنيستين. ويبدو أنَّ الشعب البيزنطي اشمأزَّ مما حصل، إذ قال رئيس الوزارء البيزنطي الأرشيدوق نوتاراس جُملته التاريخيَّة، مُعبرًا عن هذا الشعور: «إنَّني أُفضِّلُ أن أُشاهِدَ في دِيارِ البيزنطِ عَمائِمَ التُركِ على أن أُشاهِدَ القُبَّعةَ اللَّاتينيَّة». وهكذا حال تعصُّبُ الشعب دون تقديم المُساعدة البابويَّة. أمَّا الدُول الأوروپيَّة الأُخرى فلم تُحرِّك ساكنًا لمُساعدة الروم، فقد كانت كُلًّا من إنگلترا وفرنسا مُنهكتين ومواردهما مُستنزفة بفعل حرب السنوات المئة، وكانت إسپانيا في آخر مراحل حربها مع المُسلمين لإخراجهم من الأندلس، وكانت رُحى حربٍ مُميتةٍ تدور بين الإمارات الألمانيَّة، ولم ترغب المجر وبولونيا (پولندة) من تكرار تجربتها المريرة مع العُثمانيين في معركة ڤارنا.
وكتب قسطنطين أيضًا إلى مُلوك وأُمراء وسلاطين الشرق المُسلمين منهم والمسيحيين، مُبينًا لهم الخطر الذي يتهدَّدهم نتيجة نموِّ الدولة العُثمانيَّة وتزايد قوَّتها. فطلب من ملوك طرابزون والكرج وفُرسان القديس يوحنَّا وأمير القرمان وشاه فارس وسُلطان مصر أن يمدوه بالعون، لكن أحدًا من هؤلاء لم يُجب دعوته، فاضطرَّ البيزنطيّون عندئذٍ أن يُدافعوا بأنفسهم عن عاصمتهم. والواقع أنَّ الإمبراطور البيزنطي كان بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى القوَّة البشريَّة، فلم يترك سبيلًا إلَّا وسلكه للحصول عليها، لكن الدُول الأوروپيَّة والبابويَّة لم تكن على قدر المسؤوليَّة، بفعل اختلاف السياسة الدينيَّة. أمَّا الشعب البيزنطي فكان في تخاذلٍ مُستمر، إذ تعوَّد على الحياة الهادئة، ولم يقتنع الكثير من الناس بإمكانيَّة تخطّي أيُّ جيشٍ تلك الأسوار العظيمة التي حمت المدينة من الغُزاة طيلة قرونٍ وقرون، وانصرف العديدون إلى سماع مواعظ الرُهبان المؤمنين بأنَّ مُعجزةً سوف تحصل وتدفع الاتراك بعيدًا عن المدينة المُقدَّسة.
ومع سقوط المدينة على يد محمد الفاتح 1452م الى السلطان عبد الحميد الثاني 1900 (الذي اتهم مسيحي المملكة رسميا بالخيانة) حوالى خمسمائة عام صعد فيها نجم الانكشارية وحريم السلطان (صاحبة الفتنة روكسلان) ثم ثورات الانكشارية ضد الملك ثم ضعف المملكة مع بداية القرن العشرين.
وفي الحرب الروسية العثمانية (1877-1878) انتهت بنصر الإمبراطورية الروسية الحاسم وجيشها من خلال احتلال أجزاء كبيرة من شرق تركيا، ولكن ليس قبل أن يتم تدمير المناطق الأرمنية بأكملها من خلال المذابح التي ارتكبت مع تواطؤ السلطات العثمانية. في أعقاب هذه الأحداث، قام البطريرك نيرس ومبعوثوه بزيارة متكررة للقادة الروس للحث على إدراج بند يمنح الحكم الذاتي المحلي للأرمن في معاهدة سان ستيفانو المرتقبة والتي وُقعت في 3 مارس من عام 1878. كان الروس متقبلين وأقاموا الشرط، لكن العثمانيين رفضوه بشكل قاطع أثناء المفاوضات.
ومن هنا تبدء حكاية الابادة بتهمة "التحرر" او "الخيانة" اي كانت التهمة بالنسبة لك فلا يهم.. تم ابادة مليون ونصف آرميني ومثلهم من سريان واشور وكلدان فيما يعرف باكبر مذبحة بشرية حدثت في التاريخ بعد الهلوكوست. بل يقال ان هتلر عندما اراد اقناع جنودة بأبادة اليهود ضرب مثل لهم بأبادة الارمن .. وأنه لم يعد احد يذكر هولاء! #فهل_نذكرهم_نحن ؟!

بحث عن العرب - الجزء الثالث



 ومن الجزئين السابقين نسأل:
1) ما هو الدليل على ان وسط شبة الجزيرة العربية تأثر بالترنسفير الآشوري والبابلي؟
2) ما هو الدليل علي ان اللغة العربية الحالية اصلها خليط مطور من السان الآرامي والسبئي؟
3) وكيف ومتى تم هذا الخلط؟
اولا نذكر بعض الحقائق:
1) بابل هذه -دينيا- هي بذرة نمرود القديمة التي بنى فيها زقورته.
2) اقرب لسان للآرمية القديمة اليوم هو السرياني الشرقي كما أسلفنا.
3) واقرب لسان للسبائي القديم اليوم هي لغات الحبشة السامية ذات الجزر الثلاثي.
4) واقرب لسان للكنعانية القديم اليوم هي الامزيغية واللهجة العبرية وهي لغات من اصول سامية ايضاً.
5) اول لغات الدنيا يجب ان تكون في الحضرات التي سبقت حتى السومارية والمصرية. فاللغة تطورت الاف السنين قبل الكتابة والحضرات. لكن بالتأكيد انه سبق الآرامي لغات مثل السومارية (وهي لغة منعزلة ليست مشتركة مع اللغات السامية) والأكادي ومصري وهم أول الخيط الذي يمكن ان نكتشفة في منطقتنا لأنهم اول من كتبوا. لكن يوجد مراحل غير مكتوبة بالتأكيد ولا نعلم عنها شئ. كما اني غير عالم بتاريخ المناطق الآخرى كالشرق الاقصى أو الهند وغيرها مناطق.

ونأتي لسؤالنا الاول وهو ما دليلك ان وسط شبة الجزيرة العربية تأثر بالترنسفير الآشوري البابلي؟ والاجابة هي نبو نيد! ونبونيد كان آخر ملوك بابل واستلم العرش في عام 556ق.م وتنحى عن العرش سنة 539ق.م، كان أكثر عهده معتكفا بمدينة تيماء وسط الجزيرة العربية وترك ابنه بلشاصر ملكا لبابل وكان له اهتمام بالدين في دولته. ولذلك سبب له كهنة مردوخ بعض المشاكل. بدا غزو الفرس بالتحالف مع الليديين بقيادة قورش وكانت نهاية الدولة البابلية بإزاحته عن الحكم. 

ونبو نيد هذا احتار فيه المؤرخين فهو رجل عصامي بالمفهوم العصري، ليس له نسب ملكي لكنة وصل الى سدة الحكم في بابل بعد الكثير من القلاقل والاغتيالات وبعد الكثير من الصراع السياسي. وبعد ان وصل الى حكم بابل تركها ليعيش في تيماء في وسط الجزيرة العربية والحيرة هنا في هل سكن تيماء عشر سنين ليتحكم في طرق التجارة ام زهداً لأنه كان كاهن اله القمر سين وابن كاهنة. وذكر لنا التاريخ انه كان شخص مولع بالكشف عن الآثار بحيث إنه يكون في غاية الارتياح والسرور عند اكتشافه لأي حجر أساس في المباني القديمة عند قيامه بأعمال التنقيب فيها ولهذا فقد عد هذا الملك أول آثاري عرفه التاريخ ونتيجة لاهتمامه بالماضي فقد تم في عهده إستنساخ العديد من الوثائق القديمة وإعداد قوائم الملوك وقطع الآثار القديمة وتجميعها باهتمام وبهذا فإن نبونئيد يتفرد عن ملوك العراق القديم بما إمتلكه من روح البحث والتقصي عن أخبار الماضي ودلت النصوص التي تم نشرها خلال العقود الأخيرة من السنين إن هذا العاهل كان رجل سياسة ذو قابلية فائقة لما إمتلك من خبرة كبيرة إكتسبها نتيجة عمله في البلاط الملكي البابلي قبل اعتلائه العرش .

وفي خلال اقامته بتيماء نشر عبادة اله القمر الاله سين وتيماء هذه قديما كانت بلد الملكة شمسي والملكة زبيبة اصحاب التمرد على الملك الآشوري تغلث فلاسر الثالث. وكل الاثار التي ترسم ملوك وكهنة الآشورية والبابلية يظهر القمر والكواكب بجانبهم. حتى ان احد العلماء الروس وهو زكريا ستيشن اعتقد انها علامة لكائنات فضائية تقف بجانب ملوك بابل وآشور في نظريته المثيرة للجدل حول الفضائين  حيثُ يذكر في نظرياتهِ الشهيرة بأنه قبل نحو 6000 عام نظم السومريين رحلات فضائية جابوا فيها الفضاء وقطعوا مسافاته ومروا بكواكب المجموعة الشمسية وكشفوا عن أسرار الفضاء بأكثر مما انجزه الانسان المعاصر وكشفواعن أسرار لا نعرف عنها شيء حتى الآن! 

ولأله القمر معابد انتشرت بعد نبونيد في كل الجزيرة العربية من جنوبة واله المقة المعروف في سبأ الى الشمال في البتراء. وبالطبع نشر نبونيد مع الدين لسانة وهنا نتكلم على تيماء وخيبر حتى قيل ان يهود خيبر اقدم من شتات المعبد الثاني بعد 70م، الى عصر هذا الرجل، ويهود اليمن معهم. وننهي هنا قصة نبونيد المثيرة وننتقل الى السؤال الثاني.
 
ما هو دليلك ان اللغة العربية الحالية اصلها خليط من الآرامي والسبئية؟ والاجابة سيل العرم لسد مأرب اليمني العظيم. وقصة هذا السد هي اقوى الشواهد على نظرية قوة الحضارة السبئية ويرجع تاريخة إلى القرن الثامن ق.م وبقي صامدا يؤدي عمله حتى عام 575م،  بعض الباحثين أعاده إلى القرن العاشر ق.م. تعرض السد لعدة تصدعات ولكن نهايته كانت في العام 575 بعد الميلاد لغياب حكومة مركزية واضطراب الأمن في البلاد وتدخل القوى الأجنبية (الفرس) واستقلال زعماء القبائل بإقطاعياتهم.

فيذكر التاريخ بدء تصدع هذا السد في القرن الاول الميلادي وتهديد سكان اليمن بالغرق. فبدأت حركة هجرة لقبائل اليمن من الجنوب الى الشمال. ومن المناطق التي سكنوها عمان والحيرة شرقا والحجاز ونجد حتى ارض تيماء من الساحل الغربي حتى وصلوا الى بأر غسان الشهير في الشمال. ومنهم تكونت ممالك التي تعرف اليوم بالعربية مثل المناذرة والغساسنة ومنهم قبائل الأزد التي تفرقت إلى أربعة أقسام: أزد شنوءة وأزد السراة و‌أزد غسان وأزد عمان. وقبيلة طئ وعك وهمدان وقضاعة والأوس والخزرج وغيرهم من قبائل العرب المشهورة. وسكنوا كامل الجزيرة العربية وسموا عرب كأهلها لكن ظل السبئيون جنوبا يرفضون هذا الوسم والانتماء حتى ان في نقوش قبائل مذحج وكندة تجد وصف"عربن احقرن" عن عرب الشمال بينما اطلقوا على بدو سبأ لفظ اعراب. وحتى بعد الاسلام بفترة.. فأرضهم جنان خضراء وليست صحراء.

وبعد زوال المملكة النبطية الآرمية علي يد الرومان في 106م تكون فراغ سلطة في شمال الجزيرة العربية وجنوب سوريا. وهنا يبدء تكون اول احلاف لهؤلاء المهاجرين العرب باللسان المختلط وهو حلف تنوخ في 169م. وهو حلف يتكون من قبائل عربية كانت تقطن في جنوب سوريا والأردن (مملكة الأنباط سابقا) وغربي العراق وشمال الجزيرة العربية منذ القرن الأول، أحياناً تطلق عليهم المصادر اليونانية اسم "ساراكينوس". ثم انقسم حلف تنوخ الى المناذرة في الحيرة وتحالفوا مع بلاد فارس وتحالفت الغساسنة مع الروم شمالا. وامتد نفوذ سبأ في الشرق كما كان في الغرب على الساحل قديماً من حضرموت جنوبا الى مملكة كندة في الوسط الى المنطقة الصفائية جنوب السوريا الموطن لآرام والآرمية. 

وهذه اجابة سؤالنا الثالث كيف ومتى تم هذا الخلط؟ تم في حلف تنوخ.  لتبدء الاسامي العربية -التي نعرفها اليوم- تظهر في اسماء ملوك العرب مثل امرؤ القيس ومالك بن فهم وعمرو وجزيمة. واصل كلمة تنوخ هو Tanakh اي التّنخ أو الكتاب المقدس لليهود (العهد القديم) بما أن جميع ممالك الشرق وسبأ بالأخص حكمت بأسم الله. فتحالفوا على اقامة التوراة والكتب المقدسة اليهودية وهذا دليل آخر ان في هذه النقطة من الزمن كان العرب قرأوا النص التوراتي بالآرمية وان الكل اليهود والعرب كانوا يعرفون الآرمية جيداً جداً. ويرجع لهذا الحلف اول النقوش التي تشبة اللغة العربية الحالية مكتوبة بالخط النبطي الآرامي. وهو نقش ام الجمال ونقش النمارة وهي نصوص كتبت بين 250م و 328م كشواهد قبور لملوك حلف تنوخ. واعتبرها العلماء لهجة اقرب الى عربية اليوم!! لكن هي في رأي ان اثبتت شئ فهي تثبت ان العربية التي نتكلم بها اليوم لم تتكون حتى تاريخه في 328م وانها نتاج ال300 مائة سنة اللاحقة لهذا النقوش. وتحديدا في ممالك الحيرة وكندة وغسان التي اخذوا في تطوير الخليط الآرامي والسبئي.. وهذا هو اللسان الذي نتكلم به العربية اليوم.

وعلية لن تجد كلمة او حرف عربي واحد في اي مكان حتى 150م وأول النقوش التي تصح عنها كلمة عربية كما اعرفها هي نقوش عين عبده الموجود في صحراء النقب على طريق البخور ونقوش قرية الفاو بالسعودية من أثار مملكة كندة ثم النقوش الصفوية المتأخرة بجنوب سوريا بادية الشام. والحرف العرب الحالى -باعتراف الأخبارين العرب- ان بشر بن عبد الملك بن عبد الجن الكندي أخو أكيدر بن عبد الملك ملك دومة الجندل في عصر ما قبل النبوة يعود له الفضل في نقل الخط العربي الشمالي (خط الجزم) إلى شبه الجزيرة العربية والحجاز ومكة، فقد علَّم بعض سادتها الخط العربي الشمالي بعدما كانوا يكتبون بالخط العربي الجنوبي المسند.

وبل ان تشابه الاحرف العربية يدل على هذا الخلط. فيدعى العرب ان التنقيط لم يكن موجودا قبل الاسلام فتكتب ثلاث اصوات برسم واحد كالخاء والحاء والجيم (هكذا ح ح ح) أو يرسم صوتين بنفس الرسم كالغين والعين (هكذا ع ع) أو السين والشين (هكذا س س). وهو حرفيا درب من دروب الخيال! فلماذا؟ وكيف! وعلى اي اساس!؟  ترسم اصوات مختلفة بنفس الرسم.. الا انها كتبت في الاساس بحروف مختلفة كحروف المسند الذي يحتوى 28 حرف وتم نقله الى الآرمي الذي يحتوي 22 خرف فقط. وفرق هذه الحروف والاصوات تم دمجها في رسوم مشتركة. كما ان فكرة التنقيط ليست اكتشاف جديد للعرب بل استخدمها السريان والفرس وغيرهم!

بحث عن العرب - الجزء الثاني

 كنا قد وصلنا في الجزء السابق الى البداية! اي كيف بدء كيان عربي موحد تحت حاكم 1000 ق.م. لكن يجب هنا ان نوضح شئ مهم من أجل الامانة العلمية! هناك ثلاث عناصر لأي أمة غير مرتبطين بعضهما ببعض تقريباُ وهم: العرق (او القومية) واللسان والخط. وهذا المبدأ قد يشوش الكثير في بحثهم عن اصول الامم واللغات. فالخط اكثر هذه العناصر استعمالا في البحث حيث انه يمكننا ان نقتفي اثره بسهولة بالمقارنة مع باقي العناصر. فاللسان اثره في علوم اللغويات والاعراق والأمم مسجلة في احماضنا النووية. والخط هو المتاح اثرة في الكتابة والتدوين على الصخور والجدران والبرديات والورق.

الجزء الاول: https://orthozoxiya.blogspot.com/2021/04/blog-post_23.html

ولأوضح وجهة النظر هذه اعطي مثلا هنا من مصر: وهو لغات النوبة الغير مكتوبة. لن تجد لها اثرا على حجر أو صخر. فهل معنى هذا انهم غير موجدين؟ بالطبع لا. وفي بحثنا على اللغات نطبق نفس المبدء فوجود أثر يثبت وجود المبحوث عنة، ولكن غياب الاثر لا يثبت غياب الموضوع قيد البحث. وهكذا الاستدلال على تاريخ اللغة أو قومية معينة بأثر مكتوب قد يكون مضلل في الكثير من الاحيان. فقد تكون لغات النوبية الغير مكتوبة اقدم لغات البشرية او من اقدمها لا احد يعرف هذا.

وهو الحال للاعراق. فسفر التكوين وحدة يحكي قصة عشرات بل يمكن الاف من السنين فالانسان وجد وانتشر قبل اختراع الكتابة بزمن كبير جدا. فلا استدلال واضح من عنصر الى الاخر الا في حدود ضيقة: أذن العرق (القومية) واللسان والخط عناصر غير مرتبطة بعضها ببعض.

فيما يخص بحثنا نذكر ان الآرمية لغة دمشق (بلد نعمان الآرمي في الكتاب) كان يسبقها الأكدية في البلاد ما بين النهرين والهلال الخصيب. ويسبقها ايضا المصرية القديمة في بلاد وادي النيل. وكان اهل اليمن جنوبا لهم لغتهم السبائية ولها خطها المسند للكتابة الرسمية على الصخور والجدران ويرجع اقدم نقوشها الى 1000 ق.م. والسبائية لها خط اسمه الزبور وهو خطها المدور(مثل الفرق بين الخط الرقعة والنسخ في عربية اليوم) وان كان ملاحظ طبعا ان كل هذه اللغات من اصل واحد تتشابة في استخدام الجذر الثلاثي. ولا اعرف صحة نظرية الجذر الثلاثي بالنسبة للسان المصري القديم لكن حسب علم المصريات كان الجزر المصري ثنائي.

ونستكمل تكوين العرب كأمة جديدة تكونت حول طرق التجارة وليس حول مياة الانهار كما في الأمم التي سبقتها. ويشترك معهم الفينيقين فكانوا تجار لكن عرفوا ايضا الزراعة وارضيهم من اجود الاراضى الخصبة. وغياب هذه الخصوبة في ارضي العرب جعلتها امة تعتمد على التجارة وركوب الجمال والترحال. وكان لديهم ظريق البخور وهو الاقدم وطريق الحرير والطرق البحرية لاحقاً.

ونبدء بطريق البخور. فهو طريق نقل البضائع من اليمن جنوبا الى الممالك المجاورة واهم هذه البضائع هي البخور والمواد الصمغية الفواحة. فكانت تستعمل قبل اختراع الصرف الصحي في طرد الروائح الكريهة والتي اعتقد انها تجلب الارواح الشريرة من سوءها وكانت معابد وقصور مصر تأتي بهذا المنتج من ارض البنط جنوبا (الصومال والحبشة) وبابل تأتي به من اراضي اليمن. وكان لرائحة البخور الذكية الفضل في طرد روائح الذبائح في المعابد. ومنها تسمى طريق التجارة باسمة فكانت الجمال تفوح منها رائحة البخور اكثر من التوابل والأقمشة ومنها السر الصيني طبعا الحرير.

وكما ذكرنا كانوا قد عملوا في توريد المواد الخام للملك سليمان لبناء الهيكل. كان هذا هو الوضع حتى ظهرت مملكة بابل في غمضة عين فقد كان كل عمرها 70 عام لكن لها عظيم الاثر في المنطقة التي تسمى اليوم بشبة الجزيرة العربية كلها. فقام ملوكها بعمل عملية ترانسفير (ترحيل) للعرق الاشوري في جميع اراضي والممالك المجاورة لها لتوحيد اللغة وضمان الولاء والاستيطان. وبابل كانت دائما في صراع مع اشور وسياسة الترحيل هذه انتهجتها أشور أيضا من قبل بابل بمائتان سنة. اي من حوالى 750 ق.م وهي مسجلة في التوراة بأسم السبي الآشوري لأسرائيل وبعده السبي البابلي ليهوذا جنوبا. فطمس الاشوريين ومن بعدهم البابليين كل اختلاف لغوي في المنطقة. وتوحدت اللغات كلها في اللغة الآرمية في منطقة ما بين النهرين والهلال الخصيب شمالا بدء من القرن السادس تقريبا حتى ظهور الاسكندر الاكبر القادم من اليونان في معركة 333 ق.م. 

وخير مثال على هذا الترنسفير هم السامريون وقصة عداوتهم مع بني اسرائيل. فالسامريون ليسوا من بني إسرائيل وإنما قومٌ جاء بهم الآشوريون بعد السبي الآشوري عام 722 ق.م، وأن الإسرائليين أخرجوا من السامرة وملأها الآشوريون بقومٍ حملوهم من بلادهم مما يعني أن السامريين خليط عرقي  تهودوا بعد سكناهم لبلاد الشام، واستندوا في ذلك إلى ما ورد في سفر الملوك الثاني: «وَأَتَى مَلِكُ أَشُّورَ بِقَوْمٍ مِنْ بَابِلَ وَكُوثَ وَعَوَّا وَحَمَاةَ وَسَفَرْوَايِمَ، وَأَسْكَنَهُمْ فِي مُدُنِ السَّامِرَةِ عِوَضًا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَامْتَلَكُوا السَّامِرَةَ وَسَكَنُوا فِي مُدُنِهَا.»

تأثير هذا الترنسفير والاستيطان استمر حتى ان لسان المسيح كان آرامي وظل هكذا وضع في مناطق سوريا الكبرى وبلاد ما بين النهرين حتى في العهد الروماني بعد المسيح. فقط اليمن جنوبا هى من نجت من عملية التحويل هذه ومعاها الحصن المنيع مصر. لكن ظلت الآرمية المسيطرة على كل المنطقة التي تسمى بالعربية اليوم من سوريا ولبنان شمالاً حتى حدود اليمن جنوبا. ومن لسانهم الآرامي واليمني ظهرت اللهجات الجديدة وانقلبت اللهجات الى لغات كما سوف نشرح.

لكن نختم هذا الجزء بذكر الصراع الذي ظهر في النص التوراتي بين اللسان العبري (الكنعاني) واللسان الآرمي. لكن اوضح اولا ان لا توجد لغة بعينها اسمها العبرية فاليهود خروجوا من مصر الى ارض كنعان فان تكلموا المصرية تعلموا بعدها الكنعانية قي الارض الجديدة مع تغيير في اللهجة. والكنعانية هذه كانت لغة الفينيقيين التي اخترعوا لها الحرف الفينيقي الذي صدر الى اليونان منه للاتيني ولباقي الدنيا. وتعتبر اللغات العبرية والامزيغية اليوم هي اللهجات الكنعانية الوحيدة الباقية الى اليوم بل ان الامزيغ على ساحل افريقيا يختفظون بالخط واللغة الكنعانية لا اللغة فقط.

وفي النص: فَقَالَ أَلِيَاقِيمُ بْنُ حِلْقِيَّا وَشِبْنَةُ وَيُواخُ لِرَبْشَاقَى: «كَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ، وَلاَ تُكَلِّمْنَا بِالْيَهُودِيِّ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ». فَقَالَ لَهُمْ رَبْشَاقَى: «هَلْ إِلَى سَيِّدِكَ وَإِلَيْكَ أَرْسَلَنِي سَيِّدِي لِكَيْ أَتَكَلَّمَ بِهذَا الْكَلاَمِ؟ أَلَيْسَ إِلَى الرِّجَالِ الْجَالِسِينَ عَلَى السُّورِ لِيَأْكُلُوا عَذِرَتَهُمْ وَيَشْرَبُوا بَوْلَهُمْ مَعَكُمْ؟» ثُمَّ وَقَفَ رَبْشَاقَى وَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ بِالْيَهُودِيِّ وَتَكَلَّمَ قَائِلًا: «اسْمَعُوا كَلاَمَ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ مَلِكِ أَشُّورَ. وفي أشعياء لنفس الحدث: فَقَالَ أَلِيَاقِيمُ وَشَبْنَةُ وَيُوآخُ لِرَبْشَاقَى: «كَلِّمْ عَبِيدَكَ بِالأَرَامِيِّ لأَنَّنَا نَفْهَمُهُ، وَلاَ تُكَلِّمْنَا بِالْيَهُودِيِّ فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ عَلَى السُّورِ».

لكن بعد الرجوع من السبي قد تغير لسان الشعب الى الآرمية ومنهم من قد سبوا فقط ل 70عام فكانت اليهودية مازالت حية في نفوسهم يتضح هذا من النص في نحميا 8: وَقَرَأُوا فِي السِّفْرِ، فِي شَرِيعَةِ اللهِ، بِبَيَانٍ، وَفَسَّرُوا الْمَعْنَى، وَأَفْهَمُوهُمُ الْقِرَاءَةَ. وبعدها جاء كتب التلمود البابلي بالآرمية ثم يذكر الكتاب جشم العربي ملك قيدرا (بن اسماعيل النبي) كان من ضمن الملوك الذين وقفوا ضد اعادة بناء الهيكل قيقول النص وَلَمَّا سَمِعَ سَنْبَلَّطُ وَطُوبِيَّا وَجَشَمٌ الْعَرَبِيُّ وَبَقِيَّةُ أَعْدَائِنَا أَنِّي قَدْ بَنَيْتُ السُّورَ وَلَمْ تَبْقَ فِيهِ ثُغْرَةٌ. وسنبلط ملك السامرة وأبنائه له اثر في برديات جزيرة أسوان ولقينو ابن الملك جشم ملك قيدار أثر يذكر انه ملك قيدار وجد في تل المسخوطة وهي منطقة أثرية في محافظة الإسماعيلية بالقرب من أبو صوير وهذا يدل ان مملكة قيدار كانت ممتدة حتى سيناء غرباً. ويذكر سفر مكابيين حصار أورشليم بخمسين الف مقاتل يوناني مستعانين بالعرب معرفوفين بالزَّبَدِيِّينَ. ويذكر التاريخ انه في عصر ان الحارث الثالث ملك الانباط (بعد مملكة قيدار) جاء مع خمسين الف مقاتل الى اليهودية وانتصر على ارسطوبولس وحاصر اورشليم وفى هذه الاثناء قدم الامبراطور الرومانى " بومبيوس" الى سوريا ليخضعها ولولا تدخل الله لكنوا ازالوها عن الوجود.

فالنتيجة هي ان لمدة 600 عام تقريبا اللغات الحية في المنطقة الآرمية شمالا والسبئية جنوبا. ثم جاء المقدوني باليونانية والثقافة الهيلينية التي تمكنت من فتح باب مصر الذي كان مغلق في وجه اللسان الآرمي.. بمعني ان الآرمي والسبائي واليوناني استمروا لغات المنطقة من قبل 300 ق.م حتى 300 بعد الميلاد.

ولا محالة ان اللغة العربية اليوم خليط من الآرمي والسبائي كما سوف نشرح. وهذا ما قد كرسة اليونانيين في خرائطهم بعد المقدوني 333 ق.م (معركة إسوس) بتسمية المنطقة كلها بالعربية كتعميم في منطقة لا تشغلهم كثيرا ولا تهمهم وقسموا هذة العربية الى عربية البتراء شمالاً (ومعناها الصخرة) ولسانها آرامي والعربية فيليكس أو السعيدة (لأنها أراضي خضراء) وسطا وجنوبا باللسان السبائي ولاحقا اضافوا العربية الصحروية في وسط المنطقة لتقتصر العربية السعيدة على الجنوب السبائي في اليمن. واخذوا هم على عاتقهم تحويل مصر وسوريا الى اليونانية الهيلينية. اذا من هذة الدراسة نصل للنتائج ان اللسان الاصلي للعرب هو الآرامي، وحاليا يطلق علية السرياني االشرقي. ولساننا اليوم هو خليط منها ومن السبائية الجنوبية تكون بعد ميلاد المسيح بالطبع.

بحث عن العرب - الجزء الأول

 نبدء بحثنا هذا في الاصل التاريخي للعرب ككيان موجود بثوة اليوم. لكن كيف بدء ومتى حتى يجمع عناصر ثقافته من تاريخ ولغة
وموسيقى ودين الخ. 

كالعادة نبدء من التوراة! نعم من التوارة بأعتباره وثيقة تاريخية يمكن في رأي ان نثق فيها وتحديدا ستكون بدايتنا من سفر التكون في جدول الأمم بني نوح. فلم يذكر هذا الجدول اي شئ عن العرب ككيان وهو اهتم كثيراً بجدولة وضم جميع الأمم المتعارف عليها وقت كتابته. والذي هو موضع اختلاف فالرأي الرسمي سقول انه كتب عن طريق موسي حوالى 1500 قبل الميلاد والغير رسمي لبعض العلماء شككوا في ان التوراة كتبت بعد رد السبي. وهذا الرأي الاخير مشكلة لأي باحث حيث ان وجود العرب لا يمكن اي كون تأخر لهذا الوقت كما سوف نثبت لاحقا. 

الخلاصة ان جدول الأمم في التكوين لا يذكر امة العرب لكن السفر يذكر أسمان مهمين الاول يقطان بن عابر اخو فالج وله ثلاث عشر ابن. والعرب القحطانين ينسبوا نفيهم له اليوم. والنص يقول: وَلِعَابِرَ وُلِدَ ابْنَانِ: اسْمُ الْوَاحِدِ فَالَجُ لأَنَّ فِي أَيَّامِهِ قُسِمَتِ الأَرْضُ. وَاسْمُ أَخِيهِ يَقْطَانُ. 26 وَيَقْطَانُ وَلَدَ: أَلْمُودَادَ وَشَالَفَ وَحَضَرْمَوْتَ وَيَارَحَ 27 وَهَدُورَامَ وَأُوزَالَ وَدِقْلَةَ 28 وَعُوبَالَ وَأَبِيمَايِلَ وَشَبَا 29 وَأُوفِيرَ وَحَوِيلَةَ وَيُوبَابَ. جَمِيعُ هؤُلاَءِ بَنُو يَقْطَانَ.

وسنتكلم على اسم عابر لاحقا. اما الاسم الثاني هو اسم سيدنا اسماعيل ابن هاجر. وهو كما نعرف من اصل عراقي (أشوري) مصري فأبوه سيدنا ابراهيم من مدينة الكسديم بالعراق/أشور وأمة الكريمة هاجر مصرية. وله ينسب العرب العدنانية او المستعربة نفسهم اليه. وهو معنى كلمة مستعربة اعترافا ان ابوهم اسماعيل لم يكن عربياً ولا حتى ابناءه فأمهم زوجة سيدنا أسماعيل التي اختارتها هاجر له كانت مصرية ايضا..

النص يقول: وَهذِهِ مَوَالِيدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي وَلَدَتْهُ هَاجَرُ الْمِصْرِيَّةُ جَارِيَةُ سَارَةَ لإِبْرَاهِيمَ. 13 وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ 14 وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا 15 وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ. 16 هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ.

من هنا نبدء بحثنا: مع ان لم يكتب عن اي من يقطان أو سيدنا اسماعيل وصف عربي في سفر التكوين غالبا لأنه في وقت كتابة السفر لم تكن كلمة "عربي" موجودة اصلا. او في احسن الاحوال كانت وصف لمهنة من يسكن الخيام في الصحراء ويرتحل بالرعي ليجد الماء والكلاء. وللتوضيح لا يوجد عرق اسمة عرقا او امة الفلاحين او عرق الحدادين أو النجارين.. الخ

علما ان بنو يقطان واسماعيل من سكان الشمال. وليس للجنوب اليمني اي صلة بهم حتى ظهور الاسلام. وان تشابهت اسماء بعض المناطق في اليمن مع اسماء بني يقطان هو أما من باب هجرة فعلية من الشمال للجنوب لبعض قبائل. او من باب استخدام للأسماء المشهورة. وخير مثل على هذا ان تل أبيب هو اسم لمدينة في العراق على نهر الخابور (قديما) وكانت مكان لسبي حزقيال النبي. ثم اعيد استخدام الاسم  اليوم في اسرائيل للعاصمة. وليس من الضروري ابدا ان يكون سكان حضرموت اليمن هم ابناء يقطان بن عابر فعلا.

ولقبائل اليمن سكان مختلفين تماما عرقيا وثقافيا ولغويا ودينا وان كان انه حدث لاحقا في عهد الهليني اليوناني ان سميت الجزيرة بالعربية وسمي الجنوب بالعربية السعيدة فهذا من باب التعميم. فالمنطقة صحروية وكل اهلها من سكان الخيام الرخل فبالنسبة لليونانيين كلهم عرب. وعلية سمت المنطقة بالعربية وقسموها الى عربية البتراء والعربية السعيدة لاحقا في ال 500 سنة الاخيرة قبل الميلاد.

والآن نرجع الى 1500 قبل الميلاد غياب اي اثر لما يسمى الأمة العربية في التاريخ. لكن يظهر الاسم في النص التوراتي مع الأمم المتعاملة مع النبي سليمان (1000 قبل الميلاد) فيقول النص: فَضْلًا عَنِ الَّذِي جَاءَ بِهِ التُّجَّارُ وَالْمُسْتَبْضِعُونَ. وَكُلُّ مُلُوكِ الْعَرَبِ وَوُلاَةُ الأَرْضِ كَانُوا يَأْتُونَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ إِلَى سُلَيْمَانَ.وفي هذا النص لم توصف ملكة التيمن أو ملكة سبأ جنوباً بكلمة "عربية"

كما يظهر جليا دقة التوصيف في النص في حادثة النبي يوسف (حوالى 1950 قبل الميلاد) فيقول وَاجْتَازَ رِجَالٌ مِدْيَانِيُّونَ تُجَّارٌ، فَسَحَبُوا يُوسُفَ وَأَصْعَدُوهُ مِنَ الْبِئْرِ، وَبَاعُوا يُوسُفَ لِلإِسْمَاعِيلِيِّينَ بِعِشْرِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. فَأَتَوْا بِيُوسُفَ إِلَى مِصْرَ. ولم يصفهم او يذكر كلمة عرب. وفي عصر قضاة اسرائيل اي قبل 1000 قبل الميلاد لم تكن ظهر تسمية لامة بهذا الاسم "عرب" بل تسمى القبائل باسمها فبقول النص: إِذَا زَرَعَ إِسْرَائِيلُ، كَانَ يَصْعَدُ الْمِدْيَانِيُّونَ وَالْعَمَالِقَةُ وَبَنُو الْمَشْرِقِ، يَصْعَدُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَنْزِلُونَ عَلَيْهِمْ وَيُتْلِفُونَ غَلَّةَ الأَرْضِ إِلَى مَجِيئِكَ إِلَى غَزَّةَ، وَلاَ يَتْرُكُونَ لإِسْرَائِيلَ قُوتَ الْحَيَاةِ، وَلاَ غَنَمًا وَلاَ بَقَرًا وَلاَ حَمِيرًا. 

كما ظهر كلمة "أعرابي" كوصف لعمل في أشعياء 13 فيقول: اَ تُعْمَرُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ تُسْكَنُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ، وَلاَ يُخَيِّمُ هُنَاكَ أَعْرَابِيٌّ، وَلاَ يُرْبِضُ هُنَاكَ رُعَاةٌ. وكم نعرف ان النبي اشعياء كتب حوالى 715 قبل الميلاد واستكمل السفر لحكم كورش. وأجمالا كان النص التوراتي يطلق عليهم وصف "بني المشرق" لانهم كانوا يسكنون شرق ارض اليهود والفلسطيني غربهم ويظهر هذا في نص اشعياء: وَيَنْقَضَّانِ عَلَى أَكْتَافِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ غَرْبًا، وَيَنْهَبُونَ بَنِي الْمَشْرِقِ مَعًا.

وعلية يعتبر النص في التوراة اقدم دليل تاريخي يذكر فيه كلمة عرب. وهذا التاريخ (1000 ق.م) في التوراة يعتبر اقدم تاريخ لظهور امة وكيان للعرب سكان الصحراء. وقبل حتى تاريخ ظهور هذة الكلمة في السجلات الاشورية وصفا للملك جندبو العربي وهو كان أحد ملوك مملكة قيدار العربية عام 853 ق.م وشارك بألف جمّال مع جيش الحلفاء في معركة قرقر ضد الدولة الآشورية، وقد ذكرته المصادر الاشورية، ويعتبر هذا السجل من الإشارات الأولى والاقدم إلى وجود العرب في ذلك الوقت. قاد جندبو القوات العربية في معركة قرقر (853 قبل الميلاد) وكان حليف بن حديد ملك الاراميين في دمشق، قاتلا معا ضد الاشوريين، ذكر في السجلات الاشورية كعربي ويعتبر ذلك اقدم ذكر "للعرب"، ولكن يظل شمالا في بلاد سام أو الشام كما نطلق عليها اليوم وليس للحجاز او الجنوبها اي علاقة بالعرب حتى هنا.

وفي النص: فَغَضِبَ نُعْمَانُ وَمَضَى وَقَالَ: «هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ، وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ الْمَوْضِعِ فَيَشْفِي الأَبْرَصَ. أَلَيْسَ أَبَانَةُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ أَحْسَنَ مِنْ جَمِيعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ؟ أَمَا كُنْتُ أَغْتَسِلُ بِهِمَا فَأَطْهُرَ؟» وَرَجَعَ وَمَضَى بِغَيْظٍ. وفي موضع اخر مع النبي اليشع.. وَأَمَّا مَلِكُ أَرَامَ فَكَانَ يُحَارِبُ إِسْرَائِيلَ، وَتَآمَرَ مَعَ عَبِيدِهِ قَائِلًا: «فِي الْمَكَانِ الْفُلاَنِيِّ تَكُونُ مَحَلَّتِي».

وهنا نلاحظ تزامن النص مع الدليل الاركيولوجي في تاريخ تكون تجمع لأمة العرب شمالا وهو من 1200 ق.م الى 900 ق.م. هؤلاء كانوا يتكلمون الآرامية بالتأكيد والسريانية الشرقية اليوم هي الاقرب للسانهم. وهي مختلفة عن الكنعانية/العبرية المنتشرة في اسرائيل انذاك فهي لم تكن اللغة الوحيدة لمنطقة الهلال الخصيب كما حدث لاحقاً كما سوف نشرح. وان كان اللغتان الآرامية والكنعانية تشتركا في اصل واحد يستعمل الوزن الثلاثي.

عن التغريبه الموريسكية!!!

الموريسكيون او الموورش كما يعرفون في اسبانيا هم المسلمين الذي ظلو في الاندلس بعد تحريرها على يد ملوك أراغون وقشتالة فرديناند وإيزابيلا. ويكتب التاريخ انهم قد عانوا الاضطهاد المنظم على يد الكنيسة مدعومة بالسلطة الحاكمة.

كانت إمارة غرناطة آخر منطقة يحكمها المسلمون في شبه الجزيرة الإيبيرية. في يناير 1492، بعد حملة دامت عقدًا كاملًا، استسلم محمد الثاني عشر وسلم الإمارة للقوات الكاثوليكية التي قادها الحاكمان فرناندو وإيزابيلا. وبعد الاتفاق على معاهدة غرناطة، التي وُقعت في نوفمبر من عام 1491، والتي ضمنت مجموعة من الحقوق لمسلمي غرناطة (مثل التسامح الديني والمعاملة الحسنة) مقابل الاستسلام.
وفي البداية، اتبع الحكام الكاثوليكيين المعاهدة حتى يقال انه عندما زاروا غرناطة (فيرناندو وإيزابيلا) في صيف 1499، رحب بهم حشد متحمس من رعاياهم تضمن الكثير من المسلمين. ولكن مع الوقت وصل رئيس أساقفة طليطلة فرانشيسكو الى غرناطة ليقف امام اسقفها المتسامح دينيا تالافيرا لتبدء المشاكل.
فبدأ فرانشيسكو بدعم من السلطة بإرسال من لم يتعاون من المسلمين (خصيصًا النبلاء) إلى السجن ليتعرضوا لمعاملة قاسية إلى أن يوافقوا على التعميد (التحول الديني). ادت هذة المعاملة القاسية الى اندلاع اول الثورات الاسلامية في اسبانيا في منطقة البيازين ومع انها كانت اضطرابات بسيطة، الا ان ملوك اسبانيا اتخذوا منها ذريعة لنقض معاهدة غرناطة.
وبرغم أن الثورة في البيازين انتهت سريعا (في عشر ايام) وتحولت غرناطة اسميًا إلى مدينة مسيحية، انتشرت الثورة إلى الجانب الريفي. هرب قادة ثورة البيازين إلى جبال البشرات. سكان تلك الجبال، المسلمين بذلك الوقت، تقبلوا الحكم المسيحي بدون حماس. قاموا بسرعة للثوران لما اعتبروه إنتهاكًا لمعاهدة غرناطة.
ومن 1499 - 1501 قامت وانتهت ثورة البشرات الاولى؛ ومن 1568-1571 انتهت الثورة الثانية! ففي 1567 أصدر الملك فيليب الثاني مرسومًا قضى بإنهاء كل أشكال التسامح مع الثقافة المورسكية، فحظر استخدام اللغتين العربية والأمازيغية (البربرية)، ومنع ارتداء الملابس المورسكية، وأجبر المورسكيين على التسمي بأسماء مسيحية، وأمر بتدمير كل الكتب والوثائق المدونة باللغة العربية، وبتعليم جميع الأطفال المورسكيين على أيدي قساوسة كاثوليك. ويرى البعض أن فيليب الثاني أصدر هذا المرسوم بنية دفع المورسكيين للثورة ليتخذ ذلك ذريعة لإبادتهم أو طردهم، أو أنه كان يريد ضمان ولاء المورسكيين بدمجهم دمجًا كاملًا في المجتمع الإسباني.
تسببت سياسة فيليب الجديدة المتشددة في اندلاع ثورة مسلحة في المناطق التي كانت في الماضي جزءًا من مملكة غرناطة. خطط للثورة فرج بن فرج ـ الذي ترجع أصوله إلى بني الأحمر آخر حكام غرناطة من المسلمين ـ ومحمد بن عبو (واسمه الإسباني دييغو لوبيث)، وجمعا القوات وطلبا المدد من ملوك شمال إفريقيا.
ولتتخيل معي ان الموريسك كانوا اكثر حضارة بكثير من غزاتهم الاسبان.. فأوروبا التي كانت وقتها تعاني من اثر وباء الطاعون المتفشي نتيجة قلة اهتمامهم بدفن الموتى بالطريقة الصحيحة، تنظر بعين الحسد الى الاندلس، التي كانت تسقي حدائقها بمياة جارية لعامة الناس، بل وينعم نبلائها بترف العيش بين السواقي والغناء الاندلسي.
في هذا الوقت، كانت اوروبا تحاكم مثقفيها بتهمة الرشدية (قرائة كتب ابن رشد او #Averroes كما يسميه الأوروبيون) طيلة ثلاث قرون كاملة، كانت افكار المفكر الاندلسي ابن رشد تمثل الخطر التنويري الاول على الكنيسة لما فيها من تقديم للعقل عن النص وتوفيق بين الفلسفة والدين.

أحدث ابن رشد ما يمكن وصفه بالزلزال الفكري في أوروبا، وكانت أطروحته أن هناك حقيقة واحدة فقط يمكن الوصول إليها عن طريقين مختلفين: عن طريق الإيمان، وعن طريق الفلسفة (العلم والتفكير النقدي). وعندما يتعارض الطريقان فهذا يعني أن علينا قراءة النص المقدس بطريقة تأويلية، وبكلمات أخرى، البحث عن فلسفة الحقيقة (أو العلم) أكثر أهمية من الإيمان. وبصرف النظر عن ذلك، فإنه ضد القول بخلود الروح، وضد القول بحدوث العالم.
وعلى الرغم من تشدد الجانب الاسلامي نفسة ضد كتابات ابن رشد الا انها لاقت طريقها للخلود عن طريق أتباعه من سائر الديانات وابرزهم ابن ميمون الفيلسوف ورجل الدين اليهودي (الطبيب الشخصي لصلاح الدين الايوبي).. واللاهوتي توما الاكويني، برغم من اختلافه مع فكرة الحقيقة المزدوجة التي شرحتها.
وشكل اتباع ابن رشد في أوروبا تياراً فلسفياً قوياً في القرون الوسطى، بداية من القرن الثالث عشر وحتى السادس عشر، شغل الفكر واللاهوت الغربي وقد أطلق على هذا التيار إسم الرشدية، وقد أطلق الاكويني نفسه هذا الاسم عليهم في كتابه «وحدة العقل ضد الرشديين»، تركزت قوة الرشديين في كلية الفنون في جامعة باريس التي ازدهرت في القرن الثالث عشر واتجهت نحو الفلسفة والمنطق. يقف في طليعة الرشديين اللاتين سيجير دي برابان (ت 1284م) الذي درس في جامعة باريس وكانت له حوارات كثيرة مع اللاهوتيين وخاصة الاكويني. (خاصة قضية وحدة العقل والحقيقة المزدوجة). ومن رموز الرشدية في القرن الرابع عشر جان دي جندان، ومار سيليو دي بادوا; وليم الأوكامي، وقد استمر وجود الرشدية كاتجاه فكري فلسفي يتسم بمعارضة الكنيسة حتى عصر النهضة مع بومبانازي وكريمونيلي، اندرياشيزالبينو..
وللحديث بقية

بحث عن يهوه ج3 : في سومر والأكادية والكلدانية وبابل واشور و كنعان


أولا: كنعان

ما هى معتقدات الكنعانين؟

الاجابة فرصة لإلقاء نظرة على معتقدات بنى كنعان من مصادرهم والتى اكتشفها علماء الاثار والحفريات وخصوصا فى حفريات منطقة أوغاريت بسوريا. فالمعتقدات في أوغاريت او الديانة الأوغاريتية هي امتداد للديانة الكنعانية في سورية كما تبين الأساطير الميثولوجية الواردة في النصوص الدينية والملاحم ونصوص الشعائر والعبادات، وكذلك تدل المعابد في المدينة عن المعتقدات السائدة انذاك وهناك عدة معابد أهمها معبدين على الأكروبول (مرتفع المدينة)، بينهما بيت الكاهن الأكبر، معبد الإله إل (ءل - ءيل - إيل)، (بيت إيل) وربما معبد الإله دجن (داجان، داجون) معه، في الجهة الجنوبية الشرقية والذي يرجح تاريخ بناؤه بـ 2000 ق.م، ومعبد الإله بعل (بيت بعل) في الجهة الشمالية الغربية وهو أحدث في حوالي 1400 ق.م وكان للمعتقدات تقوسها وشعائرها.

تعتمد ميثولوجيا ومعتقدات بلاد كنعان قديما على بعض الملاحم لالهة قديمة تمثل قوى الطبيعة كالاله يمّ اله البحر وناهار اله النهر واله موت اله الموت والاله بعل اله الارض والخصوبة والاله حداد اله العواصف واخيرا وليس آخرا ايل رئيس الاله، ومن حسن حظى ان اللغة العربية كلغة شرقية تنتمى للغات السامية القديمة والتى تحمل نفس المعانى تقريبا.

واليكم مثل فى اسطورة البعل الكنعانية والتى تقول ان الاله يمّ Yam اله البحر حاول حكم جميع الاله ولكن الاله بعل Baal اله الارض رفض وقاوم واجتمع بكل الالهه فى محضر الاله ايل Elرئيس مجمع الالهه واقنعهم بانه مستحقا لقصر فخم ليحكم منه لانه الاقوى، فيستعمل الاله يمّ اله البحر الاله موت Mot اله لموت لقتل بعل، ولكن تاتى الالهه انات ِAnat (مؤنث) زوجة الاله ايل وتحى بعل مره اخرى ليقاتل يمّ ويقتلة؛ ليعلن فى النهاية الاله بعل اله الارض والخصوبة ملكه على كل الألهه الموجودة.

نعم، كان ايل واحد من الهة كنعان بل هو رئيس مجمع الالهه كما هو فى اسطورة البعل المكتشفة فى اغوريت ولكن تطور استخدام هذا الاسم ليصبح معبرا عن ما نعرفه اليوم بكلمة "الله" أو اله السماء فنجد فى مزمور 81 لاساف العدد 10 لا يكن فيك إله " إيل " غريب - לא יהיה בך אל זר وفى اول المزمور 82 يقول: اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ (الوهيم). فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي. ويقول فى استعمالات اخرى لكلمة ايل : "وهو (هارون) يكلم الشعب عنك وهو يكون لك فما وأنت تكون له إلها" (خروج 7) "فقال الرب لموسى انظر. أنا جعلتك إلهاً لفرعون. وهارون أخوك يكون نبيك" (تكوين 32) وفى نفس السفر " فبقي يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه. وقال اطلقني لأنه قد طلع الفجر ، فقال لا أطلقك إن لم تباركني. فقال له ما اسمك فقال يعقوب فقال له لا يدعي اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت وسأل يعقوب وقال أخبرني باسمك فقال لما ذا تسأل عن إسمي وباركه هناك فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل. قائلا لأني نظرت الله وجهاً لوجهٍ ونجيت نفسي"

ولكن من اين اصل كلمة ايل ؟

بابل واشور والكلدانيين

نبدء من مكتبة الملك آشوربانيبال (668-626ق.م) وهو من أكثر ملوك العهد الآشوري ثقافة. فجمع الكتب من أنحاء البلاد وخزنها في دار كتب قومية خاصة شيّدها في عاصمته نينوى بالعراق. وجمع فيها كل الألواح الطينية التي دونت فوقها العلوم والمعارف والحضارة العراقية القديمة. وكان البابليون والسومريون والآشوريون بالعراق يصنعون من عجينة الصلصال (مسحوق الكاولين) ألواحهم الطينية الشهيرة التي كانوا يكتبون عليها بآلة مدببة من البوص بلغتهم السومرية. فيخدشون بها اللوح وهو لين. بعدها تحرق هذه الألواح لتتصلب.

وبما اننا نعرف ان الحضارة السومارية اول الحضارات الكاتبة فبالتالى نقدر ان نتتبع تطور المعتقدات البشرية من سومر العراقية جنوبا حتى نصل الى اوغاريت السورية شمالا مرورا بالاكادين والبابليين والاشورين والكلدانيين وحتى بلاد كنعان.

فاهمية مكتبة آشوربانيبال تاتى من اهمية النصوص المكتشفه فيها واهمهم ملحمة جلجامش لاحتوائها قصة تشبة فى تركيبها الادبى واحداثها قصة طوفان نوح، واود ان اشير هنا ان القصة جزء من ملحمة من العشرات بل مئات قصص الملاحم المكتشفة التى تروى بطولات ومغامرات ال 2100 اله فى ديانات بلاد مابين النهريين.

وجلجامش حسب الملحمة هو ملك مدينة أور العراقية (مدينة ابونا ابراهيم الاصلية) وكان يبحث عن الخلود فقالت له الالهة (أيا تحديدا) ان سر الخلود تجدة عن اوتنَپیشتیم، وهو الراجل الوحيد الناجى من الطوفان العظيم فمنحته الالهة الخلود، وعند ذهاب جلجامش لهذا الرجل، سرد علية اوتنَپیشتیم قصة نجاته من الطوفان وهى قصة مشابهه فعلا الى حد كبير قصة ابونا نوح وليس فقط فى احداثها بل فى تركيبها اللغوى. وسواء كانت هى مصدر القصة فى التوراة او العكس، فأننا نؤمن ان الطوفان قد حدث بالفعل وقد يكون سجل بواسطة حضارات وشعوب اخرى. اما عن التركيب اللغوى فربما يكون نص الحادثة هو فى محتوى نصوص ابراهيمية ورثها موسى النبى أو انه اقتباس لاسلوب ادبى ليس اكثر.


وفى مُكتشف آخر من مكتبة آشوربانيبال، تدعى الكاتبة كارين ارمسترونج فى كتابها "تاريخ لله" وجود تشابه بين قصة الخلق البابلية ( إنوما إليش ) وقصة الخلق فى الكتاب المقدس، وبين برج مردوخ اله الشمس وبين برج بابل فى سقر التكوين، وهو ما لم المسه عند قرائتى للنص البابلى، وهو بطبيعة الحال نص متاخر زمنيا عن نص الكتاب المقدس ويتعلق فى مجملة بتعظيم الاله مردوخ اله الشمس عن باقى الالهة.

وتقول قصة الخلق البابلية ان العالم قد انشئ بواسطة ثلاثة الهه صعدوا من القفار البدائية فى بلاد مابين النهرين وهم : ابسو اله الانهار و تيمات الهة البحار وممو اله الضباب فصنعوا الهه توائم منبثقة منهم تمثل مراحل الخلق الستة حتى نصل للالهين "آنو" اله السماء والاله "أيا" الهة الارض. وفى ثورة الالهه الصغيرة بقيادة الاله "أيا" ضد الالهه الكبيرة، تستطيع أيا قتل ابسو وممو ولكنها تفشل فى قتل تيمات (انثى) والتى بدورها تصنع الهه كثيرة ضد أيا، فأنجبت الالهة "أيا" الاله مردوخ اله الشمس ليقاتل تيمات الهة  البحار، وبعد قتال عنيف يستطيع مردوخ قتل تيمات، فيقف الاله مردوخ على جثة تيمات  ويقرر ان يصنع عالم جديد فيقسم جثتها نصفين ليخلق السماء والارض ثم يصنع نواميس وقوانين الكون. ولكن لا تنتهى الملحمة هنا، بل يأسر مردوخ الاله كنجو اقوى الهة تيمات ليشكل منه الانسان بخلط دم الالهه المهزومة بتراب الارض، وتقف الالهه الاخرى تشاهد فى حيرة واستعجاب مردوخ وهو يخلق الانسان، وفى النهاية  يصنع الاله مردوخ برجا له فى بابل لتعظيمه. ومن المحتمل ان يكون البابلين شرعوا فعلا فى بناء برج مردوخ تخليدا لذكرى ملحمتة، وخصوصا ان بناء مثل هذة الابراج كان منتشرا فى بابل وتعرف بالزقورة وجمعها الزقّورات (الأهرام الرافديه) وهي عباره عن معابد مدرجة، ومن المحتمل ان يكون برج مردوخ هو هو برج بابل المذكور فى سفر التكوين.

سومر والأكاديين

تطلق سومر على الأراضي التي أطلق عليها بعد 2000 ق.م. اسم بلاد بابل. وسهل بلاد شنعار هو أراضي ما بين النهرين، التوأمين، دجلة والفرات. وقد أطلق الإغريق على هذه الأرض اسم (ميزوبوتاميا)، وهي كلمة تعني بلاد ما بين النهرين. ويشكل أغلبها اليوم جزءاً من دولة العراق الحديثة، برغم أن الفرات يرتفع من سوريا، ودجلة في تركيا.

إجتاحها الملك السامي سرجون الأول 2335 - 2279 ق.م. ومعنى اسمه الملك الثابت أو الصادق وأسس عاصمة جديدة سماها آجادة بأقصى شمال بلاد سومر. وكانت أيامه أقوى وأغنى مدينة في العالم وقتها. واندمج الغزاة وأهل شمال يلاد سومر وانصهروا مكونين شعب آجديون أو آكديون.

وفى حفرياتها وجدنا صحيفة الملك: وهي احدى أكثر الاثار العالمية غرابة، وهي عباره عن صحيفة حجرية منقوش عليها أخبار الأرض على مدى الاف السنين التى سبقت السومريين.هذه الصحيفة تذكر بالصحف المحفوظة في خزائن الملك والتي لايصل إليها يد التحريف والمعلومات التي فيها تشير إلى ان السومريين كانوا يقسمون التاريخ إلى قسمين، ماقبل الطوفان وما بعد الطوفان.

ومن الهة سومر:

 آنو اله السماء، ان ليل (ان عيل) ، أو السيد العالى، اله الهواء. وهو الوحيد الذى يقدر ان يرتفع ليكلم الاله آنو اله السماء فى علاه، ويُعتقد أن ليل او عيل هو اصل كلمة إيل التى تطورت فى اللغات السامية الى الوهيم و اللوه ثم الله (ان فى اللغة سومارية هى بادءه تعنى السيد)

 ان كى اله الارض و الذى تطور لأيا فى الديانة الاكادية البابلية، أوتو اله الشمس،  آنانا الهة الخصوبة والتى تطورت الى افروديت عند اليونانين، واله القمر سن.

 وللقراءة اكثر:
http://en.wikipedia.org/wiki/Sumerian_religion
http://en.wikipedia.org/wiki/Mesopotamian_mythology
http://en.wikipedia.org/wiki/Pantheon_%28gods%29

التلخيص |  اسماء الله الاساسيه في العبرية هى:

1 – יהוה "يهوة " والذى يعنى انه خالق كل شيئ.

2 – אדוני " ادوناى " سيدى الرب.

3 – אל الرب " ايل " وهو مشهور جدا فى الاسماء والاعلام كاطلاقها على اسم " اسرائيل – ارئيل - ميكائيل .... وغيرها من الاسماء ويرجع اصلها الى אלוה و אלוהים " الوهيم " ومعناها اى صاحب كل القوى الموجودة فى العالم " ويمثل القانون الالهى و بعض الباحثين يقول انها " اللهم – العربيه " .

4- אהיה , שדי شداى , ويتمثل هذا الاله فى الطبيعه وفى الحرب – الاله الحربى والعسكرى لشعب اسرائيل , ويرجع هذا ايضا الى انه خالق كل جيوش العالم " ونعنى بذلك ايضا جيش السماء ( الشمس والقمر والنجوم وغيرها ) وجيش البحر ( البحر ذاته وكل شيئ موجود بالبحر ) وجيش اليابسه ( اى كل شيئ على وجه الارض ) وهذا ما يميز عظم وقوة الرب .

5 – השם " هَشيم " الله , الاسم , وهى اختصار ل הקדוש ברוך הוא اى الرب المقدس المبارك .

6 – ومن التعبيرات المشهورة ايضاً اسم " אל העליון الاله القادر , אלוהי האלוהים اله الالهه , وذلك لنسبة قدرته على كل شيئ .

7 - מלך מלכי המלכים ملك الملك , מלך העולם " ميلخ هاعولام " اى ملك العالم " , המלך הקדוש " هاميلخ هقادوش " اى الملك المقدس " , ריבונו של עולם (אדונו של העולם), ריבון העולמים
" سيد العالم " وتدل كل هذة الاسماء على ان الله هو الذى يدير كل هذا العالم وبيديه الملك والسيادة .

8 - הבורא או הבורא יתברך שמו " اى الخالق او الخالق المبارك اسمه " ويدل هذا الاسم على ان الله قد خلق هذا العالم بارادته وعزمه .

9 - מגן אבות حامى الاباء , ويدل على انه اله الاباء والاجداد والمدافع عنهم وحاميهم .

10 - מי שאמר והיה העולם , من قال " كن " وكان العالم " , חי וקיים الحى القيوم , אבינו מלכנו ابينا الملك , שוכן מרומים, יושב הכרובים, צור ישראל – وتدل كل هذة المعانى على انه قوة اسرائيل .

11 - הכול יכול القادر على كل شيئ , ويدل هذا الاسم على قدرته اللانهائيه والغير محدودة .

12 – המקום اى المكان , وربما يعود هذا الاسم بالتذكير بمكان خراب الهيكل او انه موجود فى كل مكان .

بحث عن يهوه ج2 : شبهات حول التوراه

شبهات حول "يهوة" فى التوراه

ثُمَّ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ: "أَنَا الرَّبُّ. وَأَنَا ظَهَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِأَنِّي الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَأَمَّا بِاسْمِي «يَهْوَهْ» فَلَمْ أُعْرَفْ عِنْدَهُمْ."




وعلى اساس هذا النص يعتبر الكثيرين اسم يهوه دخيل على الديانة اليهودية وان ابراهيم واسحاق ويعقوب لم يعرفوا يهوه قط، ولكن المتفحص للمعنى يجد ان كلمة " أُعْرَفْ" لها دلاله لغوية اعمق من مجرد المعرفة السطحية بل المقصود بيها المعرفة الاختبارية.

وهنا يجب أن نلقى الضوء على أحد المفاتيح الهامة فى فهم هذا النص بطريقة صحيحة يقدمها لنا جيرهارد فوس قائلاً:"إن موسى لا يمكن أن يكون قد أُرسِل إلى اخوته ليدعوهم  إلى اله آبائهم الذى نسوه، وها هو يقدم لهم اسماً جديداً لذلك الإله". وهذه الملاحظة منطقية جداً، فلا يمكن أن يطلب موسى اسم الله الذى سيخبر الشعب بأنه ارسله ثم يعطيه الله اسماً جديداً لا يعرفه الشعب اصلاً. ذلك لأن أى دلالة أو علامة فى ذلك يقدمها للشعب؟ لذلك فإننا لا نستطيع منطقياً أن نفترض عدم معرفة الشعب بهذا الاسم مسبقاً. واليكم دراسة علمية كاملة عن معنى الدلالى والسياقى لهذة الاية هنا:

وبناءً على هذا العدد الأخير تم بناء ما يُعرف بـ " الفرضية الوثائقية " بشكل كامل والمعروفة فى الأدبيات العربية بـ "نظرية المصادر". وهى فرضية تم تطويرها بشكل كبير على يد المستشرق الألمانى يوليوس فيلهاوزن فى القرن التاسع عشر. دعاها "فرضية" لأنه لا يوجد أى ادلة حسية، أى وثائقية، تدعمها أو تثبتها. والهدف من هذه الفرضية هو محاولة تفسير بعض الظواهر الأدبية الموجودة فى اسفار الشريعة، مثل الإستخدامات المختلفة للأسماء الإلهية (يهوه، الوهيم)، التكرارات و التناقضات. فأفترض فيلهاوزن أن اسفار الشريعة فى حقيقتها ليست من تأليف كاتب واحد، موسى أو غيره، بل قال أنها عبارة عن مجموعة من الوثائق التى تم تحريرها ودمجها معاً فى شكل كتاب واحد. وهذه التكرارات والتناقضات هى الأثر الذى تركه المحرر خلفه. غير أن الأساس التاريخى الذى بُنيت عليه النظرية هو الإعلان الإلهى الذى قدمه الله عن اسمه لموسى فى (خر 6 : 3). ففى هذا العدد نقرأ أن الله أعلن عن اسمه "يهوه" لموسى، والقراءة السريعة  لهذا العدد قد تجعلنا نصل إلى أن هذا الإسم لم يُعلن عنه قبل ذلك، رغم أنه كان  معروف بالفعل!

ففى الواقع، لم يكن موسى أول من يعرف الإسم "يهوه". نرى فى سفر التكوين امثلة عديدة ومتباينة عُرِف فيها الاسم يهوه. فبحسب النص العبرى القياسى للعهد القديم، جاء الإسم "يهوه" فى سفر التكوين 162 مرة، فى نحو 34 مرة جاء على فم شخصيات، وفى كثير من هذه المرات يقومون بتوجيه خطاباً مباشراً لله، منادين اياه "يهوه". ففى عصور الآباء الذين سبقوا موسى، نرى أنه بدايةً من عصر "آنوش" يقول الكتاب "حِينَئِذٍ ابْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِ الرَّبِّ" אָז הוּחַ֔ל לִקְרֹ֖א בְּשֵׁ֥ם יְהוָה (تك 4 : 26). ورغم أن هذا النص لا يعنى بالضرورة أنهم بدأوا فى عبادة الله باسمه "يهوه" منذ ذلك العصر، ونلاحظ أن الكثيرين استخدموا اسم "يهوه"، مثل: حواء ولدت قايين وقالت:"اقْتَنَيْتُ رَجُلا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ"
 קָנִ֥יתִי אִ֖ישׁ אֶת־יְהוָֽה (تك 4 : 1).

لامك حينما ولد نوح قال عنه:"هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ"
 זֶ֞֠ה יְנַחֲמֵ֤נוּ מִֽמַּעֲשֵׂ֙נוּ֙ וּמֵעִצְּב֣וֹן יָדֵ֔ינוּ מִן־הָ֣אֲדָמָ֔ה אֲשֶׁ֥ר אֵֽרְרָ֖הּ יְהוָֽה (تك 5 : 29).

نوح وهو يبارك ابنه سام قال:" مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ"
 בָּר֥וּךְ יְהֹוָ֖ה אֱלֹ֣הֵי שֵׁ֑ם וִיהִ֥י כְנַ֖עַן עֶ֥בֶד לָֽמוֹ (تك 9 : 26).

ابراهيم وهو يرفض أن يأخذ عطايا ملك سدوم قال:"رَفَعْت يَدِي إِلَى الرَّبِّ الإِلهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاءِ والأَرْضِ"
 הֲרִימֹ֙תִי יָדִ֤י אֶל־יְהוָה֙ אֵ֣ל עֶלְי֔וֹן קֹנֵ֖ה שָׁמַ֥יִם וָאָֽרֶץ (تك 14 : 22).

بل فى حادثتين فريدتين فى سفر التكوين، يخاطب الله افراد معرفاً نفسه بأنه "يهوه"، وهم:
ابراهيم حينما كان يخاطبه الله ليقطع معه العهد، كلمه الله قائلاً:" أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيُعْطِيَكَ هذِهِ الأَرْضَ لِتَرِثَهَا" אֲנִ֣י יְהוָ֗ה אֲשֶׁ֤ר הוֹצֵאתִ֙יךָ֙ מֵא֣וּר כַּשְׂדִּ֔ים לָ֧תֶת לְךָ֛ אֶת־הָאָ֥רֶץ הַזֹּ֖את לְרִשְׁתָּֽהּ (تك 15 : 7). ففى هذا العدد قام الله بتعريف نفسه باسم "يهوه" فى خطاب مباشر منه لإبراهيم.

يعقوب وهو فى طريقه إلى حاران هارباً من وجه اخيه عيسو، فى المكان الذى كلمه الله فى حلم ودعاه بيت ايل، يقول الله مخاطباً يعقوب:" أَنَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ. الأَرْضُ الَّتِي أَنْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا أُعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ"
רָהָ֣ם אָבִ֔יךָ וֵאלֹהֵ֖י יִצְחָ֑ק הָאָ֗רֶץ אֲשֶׁ֤ר אַתָּה֙ שֹׁכֵ֣ב עָלֶ֔יהָ לְךָ֥ אֶתְּנֶ֖נָּה וּלְזַרְעֶֽךָ (تك 28 : 13).

لتفسير الذى يقول بأن اسم "يهوه" فعلاً لم يكن معروفاً لدى الآباء سابقاً يتجاهل الكثير من الأدلة والحقائق المتوفرة. فهو يتجاهل معنى الفعل "عرف" فى العبرية، كما أنه يفترض بصورة تخمينية أن موسى قام بتحرير اسماء الله فى التكوين، دون أن يقدم أدلة على ذلك، ولا أن يشرح أو يفسر السبب الذى لأجله سيغير موسى اسم الله للأسم "يهوه". لذلك يُعتقد أن الرأى الأكثر صحة وصواباً هو الذى جادل له منذ البداية، وهو أن الله قد أعلن عن اسمه "يهوه" كثيراً للآباء، ولكنه الآن يقول للشعب أنهم سوف يختبروا هذا الجانب من شخصية الله الذى يعبر عنه الاسم "يهوه"، وهو انه سيتمم عهده مع آبائهم الآن. كما قال جون كولينز:"إن هذا المقطع يذهب اكثر ليربط بين اعلان الاسم والوعد بالتحرير من العبودية فى مصر ... فالإسرائيليين لن يعودوا يخدموا المصريين فيما بعد بل بدلاً من ذلك سيخدموا يهوه". والسبب وراء هذه القناعة هو أن هذا التفسير يفسر كافة الأدلة والبيانات والحقائق المتوفرة فى هذه الحالة، كما أنه منطقى جداً، ويتوافق مع الشكل العام للإستخدام الكتابى للمعرفة.

إلوهيم : كلمة عبرية لوصف الإله أو الآلهة، وهي متعلقة بكلمة إل (إله) السامية مع أنها تعتبر مشتقة من كلمة الوَه مع صيغة الجمع. للكلمة أحيانا ضمير مفرد في العبرية لذا تعتبر اسما مفردا كما في سفر التكوين وتفهم إلوهيم عادة على أنها تشير لإله إسرائيل الواحد. واذا اضيفت لضمير جمع تتصرف الكلمة كجمع كما هو فى حالات محدودة فى العهد القديم للأشارة لآلهة متعددة.

إل والبعل!.. القصة من التوراة

وَلَمَّا رَأَى أَخْآبُ إِيلِيَّا قَالَ لَهُ أَخْآبُ: «أَأَنْتَ هُوَ مُكَدِّرُ إِسْرَائِيلَ؟» فَقَالَ: «لَمْ أُكَدِّرْ إِسْرَائِيلَ، بَلْ أَنْتَ وَبَيْتُ أَبِيكَ بِتَرْكِكُمْ وَصَايَا الرَّبِّ وَبِسَيْرِكَ وَرَاءَ الْبَعْلِيمِ. فَالآنَ أَرْسِلْ وَاجْمَعْ إِلَيَّ كُلَّ إِسْرَائِيلَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ، وَأَنْبِيَاءَ الْبَعْلِ أَرْبَعَ الْمِئَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَأَنْبِيَاءَ السَّوَارِي أَرْبَعَ الْمِئَةِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةِ إِيزَابَلَ». فَأَرْسَلَ أَخْآبُ إِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَجَمَعَ الأَنْبِيَاءَ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ. فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ». فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ. ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: «أَنَا بَقِيتُ نَبِيًّا لِلرَّبِّ وَحْدِي، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلاً. فَلْيُعْطُونَا ثَوْرَيْنِ، فَيَخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمْ ثَوْرًا وَاحِدًا وَيُقَطِّعُوهُ وَيَضَعُوهُ عَلَى الْحَطَبِ، وَلكِنْ لاَ يَضَعُوا نَارًا. وَأَنَا أُقَرِّبُ الثَّوْرَ الآخَرَ وَأَجْعَلُهُ عَلَى الْحَطَبِ، وَلكِنْ لاَ أَضَعُ نَارًا. ثُمَّ   تَدْعُونَ بِاسْمِ آلِهَتِكُمْ وَأَنَا أَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ. وَالإِلهُ الَّذِي يُجِيبُ بِنَارٍ فَهُوَ اللهُ». فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَقَالُوا: «الْكَلاَمُ حَسَنٌ»
..
وَقَالَ إِيلِيَّا لأَخْآبَ: «اصْعَدْ كُلْ وَاشْرَبْ، لأَنَّهُ حِسُّ دَوِيِّ مَطَرٍ». فَصَعِدَ أَخْآبُ لِيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، وَأَمَّا إِيلِيَّا فَصَعِدَ إِلَى رَأْسِ الْكَرْمَلِ وَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ وَجْهَهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. وَقَالَ لِغُلاَمِهِ: «اصْعَدْ تَطَلَّعْ نَحْوَ الْبَحْرِ». فَصَعِدَ وَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ». فَقَالَ: «ارْجعْ» سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَفِي الْمَرَّةِ السَّابِعَةِ قَالَ: «هُوَذَا غَيْمَةٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ كَفِّ إِنْسَانٍ صَاعِدَةٌ مِنَ الْبَحْرِ». فَقَالَ: «اصْعَدْ قُلْ لأَخْآبَ: اشْدُدْ وَانْزِلْ لِئَلاَّ يَمْنَعَكَ الْمَطَرُ».

كان هذا المشهد بين النبى ايليا وانبياء البعل جزء من الصراع الدائر بين اله اليهود واله الكنعانين على مدار العهد القديم منذ ان صنع اليهود العجل بعل تحت جبل سيناء ايام النبى موسى.

وكان الاله بعل اله الارض والخصوبة قديما وكان يلجئ له اليهود فى ايام الرخاء لاقتناعهم ان يهوه هو اله الحرب والجنود وليس له مكان فى ايام الرخاء والخصوبة وهو ما يفسر نزول المطر فى نهاية قصة إِيلِيَّا وكهنة البعل كاشارة معجزية للملك اخاب فيما معناه ان انا يهوه اله الحرب والجند والسماء والخير وليس غيرى.

ومن العجيب هنا تعصب الملكة ايزابل لآلهتها واجبار زوجها الملك اليهودى اخاب وشعبة على عبادتهم، فبالنسبة للوثنين كان كل المطلوب هو مكان اضافى للاله الجديد فى مُجمَع الهتهم، فهم بالاساس غير موحدين، وكان من الممكن ان تقبل ايزابل بعبادة يهوه بجانب البعل بدون تعصب ولا مشاكل لاخاب كزوجات سليمان الكنعانيات، وهذا مالم يحدث. فمن الوضح انه كان اعلان سيطرة ونفوذ على الشعب اليهودى من قبل ايزابل الكنعانية باجبار الكل على عبادة بعل اله كنعان.

بحث عن يهوه ج1 : مقدمة


سوف نبحث هنا عن الله فى الزمان!
لنستكشف معاً  تاريخ رحلته مع بنى ادم وتاريخ معرفتهم له.

وكما نعرف ان "الله" اسم يطلق على قوة فوقية تتحكم بمصير الكون والبشر فية، والبحث عن الله كان منذ ان عرف الانسان الارض وقبل ظهور الاديان المعروفة، فكان ابن ادم يستشعر وجود قوة مسيطرة وبالأحرى قوة تعرف اجابات الاسئلة المبهمة فى خلده. واهم هذة الاجبات كانت اجابة عن وجودة بهذة الطريقة المتطورة والعجيبة والمختلفة عن باقى الكائنات.

وبالطبع لم يتثنى لنا معرفة هذا التاريخ قبل بدء عصر الكتابة والتدوين، فاول من كتب هم اهل سومر حيث تم اختراع الكتابة المسمارية الأولى. من هنا بدئنا نعرف اقدم معتقدات البشرية فى "الله" او فى القوة الفوقية واسماء الالهة القديمة وطرق عبادتها.

ومن سومر 4000 ق.م سوف نتتبع تاريخ تطور معرفة الله لنصل الى يهوه او الوهيم كما يُعرف فى العهد القديم. لكن بصورة معكوسة!! فنبدء من الله فى الإسلام ويهوه فى المسيحية وننتهى عند البداية .. هناك فى سومر.

---------------- ما يهمنا

أل، إل شيداى، إل عليون، إل صباؤوت، إل هشميم، إلوهيم، ادوناى، هاشيم، ادوشيم، يهوه، الله والى اخر هذة القائمة باسماء الاله من اين اتت؟ وماذا تعنى! وهل صحيح ان بعضها لا يعنى شئ كـ "يهوه" مثلا!؟ وهل صحيح ان إل هو اسم "اله"  عند الكنعانيين وهو ابو الاله "بعل" !؟ كل هذة الاسئلة وغيرها هو محور هذا البحث كما هو محور حياتنا فى هذا العالم.

فى المسيحية : جاء فى الانجيل صرخة السيد المسيح على الصليب قائلا: إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟

الله : الف، همزة وصل، لام، لام، شدة، الف خنجارية، هاء. وهو اسم علم مفرد لا جمع له في اللغة العربية يدل على "المعبود" "الخالق" في الديانات والنظم العقائدية الأخرى. جذر الكلمة إيل في الكنعانية أو الاها ܐܰܠܳܗܳܐ بالسريانية وאֱלָהָא بالآرامية. وذكرت بالتوراة بالجمع "ألوهيم". وكانت أحد أصنام العرب تسمى "اللات" من نفس الجذر.

أما لفظ اسم (الله) العربية فقد استعملها العرب قبل الإسلام. وبالعربية دمجت "ال" التعريف مع كلمة "إله" لتدل على الله الإله الأحد. واستعملها اتباع كل الديانات التوحيدية الإبراهيمية العرب مثل المسلمين واليهود الشرقيين ومسيحيي الكنائس الكاثوليكية الشرقية.

وجاء في مختار الصحاح ج1:ص9: "الله وأصله إلاه على فعال بمعنى مفعول لأنه مألوه أي معبود". ان الله هو الخالق المدبر والرازق والغفار.

يهوه : بالرغم من كتابة الاسم في التوراة العبرية إلا أنه يحرم على اليهود ذكر لفظ هذه الكلمة فيتم استبدالها ب-أدوناي (سيدى) أو هاشِم (هذا الاسم) بالعبرانية الحديثة؛ أدونوي، هاشِيْم بالأشكنزية وشيما بالعبرية السامرية. ويسمح لرئيس الكهنة بنطقها أثناء قرائته للتوراة في يوم الغفران فقط وذلك أثناء تواجده في قدس الأقداس.

يعتبر هذا الاسم هو اكثر الاسماء تقديسا عند اليهود، وكما منعوا نطقه على انفسهم، احاطو به الكثير من الاشاعات والضبابيات لمنع استخدام غيرهم له.

وهو ما نجده فى دوائر المعرفة العالمية والكنسية فتقراء الأتى فى موقع النبا تكلا: يهوه هو اسم العلم الشخصي لإله إسرائيل كما كان كموش إله موآب وداجون إله الفلسطينيين، ولا نعرف المعنى الأصلي ولا مصدر اشتقاق الكلمة، وتظهر النظريات الحديثة المتنوعة انه من ناحية تاريخ اللفظ وأصله فإنه من الممكن وجود جملة اشتقاقات ولكن لأن المعاني المرتبطة بأي منها هي دخيلة على الكلمة ومفروضة عليها، فهي لا تضيف لمعرفتنا شيئا والعبرانيون أنفسهم ربطوا الكلمة مع كلمة "هياه" أو (حياة) أو "يكون" ففي الخروج (3: 14) يعلن الرب بأنه "أهيه" وهو صيغة مختصرة لـ"إهيه أشير إهيه" المترجمة "أهية الذي أهيه" أي "أنا هو الذي أنا هو" ويظن أن هذا يعني "الوجود الذاتي" للتعبير عن الله كالمطلق، ومع هذا فإن مثل هذه الفكرة يمكن أن تكون تجريدًا ميتافيزيقيا مستحيلا ليس فقط بالنسبة للعصر الذي ظهر فيه الاسم ولكنه أيضا غريب عن العقل العبراني في أي وقت والترجمة الدقيقة للفعل الناقص "إهيه" هي "أكون الذي أكون" وهو مصطلح سامي معناه "سأكون" كل ما هو لازم حسبما يقتضي الحال وهي فكرة شائعة في العهد القديم (انظر مز 23).

وقد كان هذا الاسم مستخدما منذ عصور التاريخ المبكرة إلى ما بعد السبي، وهو موجود في أقدم الأسفار وطبقا لما جاء في الخروج (3: 13) وبخاصة في الخروج (6: 2 و3) "كان موسى أول من ذكره وكان وسيلة لإعلان جديد إلى أبناء إسرائيل عن إله آبائهم، ولكن في بعض الأجزاء من سفر التكوين يبدو أنه كان مستخدما منذ العصور المبكرة، والنظريات التي تنادي باشتقاقه من مصر أو أشور أو التي تربطه إتمولوجيا (من ناحية أصل اللفظ وتاريخه) بزيوس أو غيره، لا يسندها أي دليل.

ويقول الدكتور منيس عبد النور فى كتاب أسماء الله فى الكتاب المقدس : "يهوة" (الكائن,الذى كان,والذى يأتى) ومن الغريب أن يختلف العلماء فى نطق هذا الإسم العظيم كما اختلفوا على معناه ولعل السر فى ذلك يرجع إلى الغموض الذى أحاط بهذا الإسم فى استعماله, فقد لف اليهود حوله ثوباً من السرية, إذ كانوا لفرط تقديسهم لهذا الإسم لاينطقونه أبداً, فمع أنهم كانوا يكتبونه ((يهوه)) إلا أنهم كانوا يقرأونه ((أدوناى)) بمعنى ((السيد)) فإذا ورد فى نص الكتاب المقدس ((يهوه ادوناى)) متتابعتين كان على اليهودى ان يقرأهما ((إلوهيم أدوناى)) كما فى تكوين 2:15 المترجمة فى ترجمتنا العربية ((لسيد الرب)) فاليهودى لاينطق الإسم ((يهوه)) أبداً, وكان نُساخ السفر المقدس يغيرون الريشة والحبر عندما يكتبون ((اسم يهوه)) ويضعون حركات كلمة ((أدوناى)) تحت إسم ((يهوه)) لتذكير القارىء ان ينطق أدوناى بدل ((يهوه))

ويقول الاب متى المسكين في كتاب الإنجيل بحسب القديس متى دراسة وتفسير وشرح، صفحة 30: 
استعمال طريقة الإختزال هذه – خاصة في اسم الرب – هي نفس طريقة اليهود في اختزال اسم الله يهوه بهذه الحروف الأربعة* تعبيراً عن إسم الله باختصار , وقد ضاع نطقها الأصلي بمرور الزمن وبقي الإختصار بالحروف الأربعة.
* YHWH

والغريب ان اليهود لا ينفون هذة المعلومة بل يؤكدوها فى دوائر المعرفة الخاصة بهم فبعد ان يفسروا لك المعنى الحقيقى للكلمة يبدءوا فى سرد القصص والرويات المشككة فى هذا المعنى!!

ثم تبدء المعركة الحامية بينهم وبين الكاثوليك فى نطق الكلمة بين يهوه و جيهوفا:

الموسوعة الكاثوليكية الحرة:

ليضيع المعنى والنطق بين اليهود والمسيحين لأهم اسماء الله فى الكتاب المقدس وإدخال اى باحث فى متاهة الراى والراى الاخر حول هذا اللفظ ونظريات التفسير والقيل والقال وهو ما سوف نبين اصطناعة!

فالموضوع ابسط من هذا الجدل، ففى تفسير اليهود لمعنى كلمة "يهود" يوضحون انه مؤخوذ من اسم سبط يهوذا سبط الملك داوود النبى والمذكور فى نص تكوين 29 والذى يقول على لسان ليئة زوجة ابونا يعقوب الرابعة " وحبلت أيضا وولدت ابنا وقالت: «هذه المرة احمد يهوه (الله)». لذلك دعت اسمه «يهوذا». ثم توقفت عن الولادة.

فنجد اسم يهودا יהודה يتكون من جزئين، الجزء الأول : هو المقطع (יהו-يهو) وهو مشتق من الاسم العبرى للذات الإلهية (יהוה - يهوه)، وتلك الطريقة نجدها في الكثير من الأسامى مثل (يهوشوع == יהושוע) (يهوقيم == יהויקים) والجزء الثاني : المقطع (דה - ده) المشتق من المقطع (ידה - يده) بمعنى شكر – حمد

و بذلك نجد ان هذا العدد يدعم تلك النظرية في تفسير اسم يهودا كما أنه من الجدير بالذكر أيضا ان الجذر (יהד) (ي ه د) هو جذر حديث نسبيا بالنسبة للغة العبرية وجذر (ידה) (يَدَه) هو الأقدم، والمقطع الثاني مشتق من هذا الجذر القديم

ثم ان علوم الحفريات الحديثة كلها تدعم هذا النطق فمثلا نجده مكتوب باللغة المؤابية القديمة كما هو فى السطر الثامن عشر فى لوحة نقش ميشع المرفقه صورتها >>>>

وايضا مكتوب بالهيروغليفية القدمة على اعمدة معبد سوليب فى النوبة والتى بناها أمنحتب الثالث (1391 ق.م. – 1353 ق.م.). والكثير من الدلائل الحفرية والاثار على نطق "يهوه" اسم الاله الضائع. المصدر:

أما عن المعنى: فَقَالَ مُوسَى ِللهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟» فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ». ( الخروج 14 - 13)

 فحيث ان شخصية موسى الضعيفة بعض الشئ والمتأثرة بالفشل السابق حين قتل المصرى وخرج متكلاً على ذراعه جعلته يتردد في قبول دعوة الله له للخروج هو وشعبة من مصر. وكان لا يجب أن يعتذر موسى بعد أن سمع االإله يقول له "أني أكون معك" وكان أول سؤال لموسى عن اسم الإله (من أنت؟) ، والإله في محبته أجاب موسى عن سؤاله باهيه! وأهية ويهوه هما أسمان بمعنى واحد في صيغتين مختلفتين من فعل

الكينونة في العبرية هو أو هيا  = To BE
فأهية هو صيغة المضارع للمتكلم الفرد أكون أو أنا هو = I AM
وبذلك يكون معنى أهية الذي أهية  = أكون الذي أكون.
كما أن يهوه هي صيغة المضارع للغائب يكون = HE IS

إذاً المعنى أنه وحده هو الإله الكائن وكل الآلهة غيره آلهة كاذبة وأنه وحده هو الكائن الواجب الوجود أي الذي لابد أن يكون وهو الكائن بذاته ولم يوجده أحد ولا يعتمد في وجوده على أحد فهو ليس مخلوقاً وهو الكائن دائماً الأزلي الأبدي وفيه كل الكفاية.

وهو الكائن وحده الذي بجواره يكون الكل كأنه غير موجود. وكأن الإله أراد أن موسى يخبرهم بهذا الاسم ليدركوا الفرق بين من هو كائن وما هو ليس بموجود.